وخبراً مرفوعاً للإمام الباقر عزَّ عِزُّهُ كُنَّا عِنْدَهُ ثَمَانِيَةُ رِجَالٍ وَذَكَرْنَا رَمَضَانَ فَقَالَ: لَا تَقُولُوا: هَذَا رَمَضَانُ وَلَا ذَهَبَ رَمَضَانُ وَلَا جَاءَ رَمَضَانُ، فَإِنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَجِيءُ وَلَا يَذْهَبُ، وَإِنَّمَا يَجِيءُ وَيَذْهَبُ الزَّائِلُ، وَلَكِنْ قُولُوا: شَهْرُ رَمَضَانَ، فَإِنَّ الشَّهْرَ مُضَافٌ إِلَى الِاسْمِ، وَالِاسْمُ اسْمُ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ.
وهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن جعله مثلاً وعيداً.
وقيل سمي رمضان من الرمض، وقال رسول الله عزَّ عِزُّهُ: إِنَّمَا سُمِّيَ رَمَضَانُ لِأَنَّهُ يَرْمِضُ الذُّنُوبَ،أي يحرقها، وقيل مشتق من الرمض بتسكين الميم، وهو: مطر يكون قبل الخريف، يطهر وجه الأرض من الغبار وسمي الشهر بذلك لأنه يطهر الأبدان من الأوضار1 والأوزار، وشهر رمضان هو عبد الله بن عبد المطلب، وصيام شهر رمضان صمت عبد الله فيه...
والتحريم الذي أظهره عبد الله فيه من الأكل والشرب والكذب والنطق بما ليس من الحق إلى جميع ما حرمه الله فيه، كل ذلك ترقبا لظهور السيد الأكبر محمد وهو القرآن الذي ذكره الله تعالى فقال: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾




