سأل هشام بن الحكم الإمام الصادق عزَّ عِزُّهُ عن علة الصيام، قال: إِنَّمَا فَرَضَ اللَّهُ الصِّيَامَ لِيَسْتَوِيَ بِهِ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْغَنِيَّ لَمْ يَكُنْ لِيَجِدَ مَسَّ الْجُوعِ، فَيَرْحَمَ الْفَقِيرَ لِأَنَّ الْغَنِيَّ كُلَّمَا أَرَادَ شَيْئًا قَدَرَ عَلَيْهِ، فَأَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُذِيقَ الْغَنِيَّ مَسَّ الْجُوعِ، لِيَرِقَّ عَلَى الضَّعِيفِ وَيَرْحَمَ الْجَائِعَ.
أيام معدودات: أي قلائل، لأن الكثير يُهال والقليل يعد.
قال الإمام الصادق عزَّ عِزُّهُ: غُرَّةُ الشُّهُورِ شَهْرُ رَمَضَانَ، وَغُرَّةُ شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَفِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فَاسْتَقْبِلِ الشَّهْرَ بِالْقُرْآنِ.
وقال النبي عزَّ عِزُّهُ: نَوِّرُوا بُيُوتَكُمْ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ..... فَإِنَّ الْبَيْتَ إِذَا كَثُرَتْ فِيهِ تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ كَثُرَ خَيْرُهُ وَاتَّسَعَ أَهْلُهُ وَأَضَاءَ لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تُضِيءُ نُجُومُ السَّمَاءِ لِأَهْلِ الدُّنْيَا.
دخل سدير بن حنان على الإمام الباقر عزَّ عِزُّهُ في شهر رمضان، فَقَالَ: يَا سَدِيرُ هَلْ تَدْرِي أَيُّ اللَّيَالِي هَذِهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ - فِدَاكَ أَبِي - هَذِهِ لَيَالِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَمَا ذَاكَ؟ فَقَالَ لَهُ: أَتَقْدِرُ عَلَى أَنْ تُعْتِقَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ هَذِهِ اللَّيَالِي عَشْرَ رَقَبَاتٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ؟




