الفجر ثم أتموا الصِّيَامَ إِلى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلك حُدُودُ اللهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ الله آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يتقون﴾.
فالصيام يا إخواني لغة هو الإمساك، ويقال للصمت صوم لأنه إمساك عن الكلام، بدليل قوله تعالى: ﴿فقولي إني نذرتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أَكَلمَ الْيَوْمَ انسيا﴾ إذا الصوم لغة: هو الإمساك والكف والترك وفي الشرع الإمساك عن أشياء نهى عنها الشرع في زمن مخصوص بنية التقرب إلى الله تعالى.
جاء عن مولانا الحسن عزَّ عِزُّهُ: إِذَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فَارْعَ لَهَا سَمْعَكَ، فَإِنَّهَا لِأَمْرٍ تُؤْمَرُ بِهِ أَوْ لِنَهْيٍ تُنْهَى عَنْهُ، وَإِنَّمَا خُوطِبَ بِهَا الْمُؤْمِنُونَ لِقَبُولِهِمْ لِذَلِكَ وَلِأَنَّ الْعِبَادَةَ لَا تَصِحُّ إِلَّا مِنْهُمْ.
وقال الإمام الصادق عزَّ عِزُّهُ: لَذَّةُ مَا فِي النِّدَاءِ أَزَالَتْ تَعَبَ الْعِبَادَةِ وَالْعَنَاءَ.
وجاء عن مولانا أمير المؤمنين عزَّ عِزُّهُ أنه قال: الصِّيَامُ عِبَادَةٌ قَدِيمَةٌ مِنْ عَهْدِ آدَمَ.




