مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُخْتَصَرُ الْوَاجِبُ لِلْعَالِمِ وَالطَّالِبِ - مَحْمُودُ سُلَيْمَانُ رَمَضَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 192

والسفلية، ومدد طريقة الخصيبية، بمعرفة باري البرية، وقد أخذ عليكم العهد عهد الله وميثاقه المأخوذ على أنبيائه الصادقين ودعاه الناطقين عقداً لا يحله طول السنين إلي ابد الأبدين ودهر الداهرين إلا كفر بعد الأيمان و الأنكار بعد العرفان على أن تقيما حدود الله التي أمر بإقامتها، وأن تعقل مطايا الهوى عن مخالفة الله، وإن حق السيد على ولده أن لا يعصي له أمراً، ولا يبوح له سراً ولا يوغر له صدراً، ولا يعادي له ولياً، ولا يوالي له عدواً، وأن ينصره في كل ما يقدر عليه بيده وقلبه ولسانه، وإن حق الولد على سيده أن يؤدبه بما يقربه من الله تعالى، ويأخذ بيده على الطريق المستقيم، ولا يكلفه شططاً، ولا يحفّظُهُ خطأً، وقول السيد مقبول في ولده وليس للولد قول في سيده، فهل أنتما داخلان تحت هذه الشروط وقابلان تلك العهود؟ فإن قالا نعم، يقول: اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك وكتبك ورسلك والحاضرين من خلقك عليها بما التزما من إقامة فرضك وسنتك وقد أعطيانا على ذلك عهدك وعقدتُ بينهما عقدك عقد ع م س عدة المتقين، وأنت يا مولاي ولي النعم للمؤمنين ومنزل النقم على الكافرين، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نكث فَإِنَّمَا يَنكُث عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهُ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ثم يرفع المنديل عن يديهما وهو يقول قوله تعالى: ﴿لقد كنت فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ ثم يأمره أن

الصفحة 57 من 192