١2-وبعده يقرأ هذا الخبر، قال مولانا على منابر عظمته: عِنْدِي عِلْمُ السَّاعَةِ وَعَلَيَّ دَلَّتِ الرُّسُلُ، وَبِتَوْحِيدِي نَطَقَتِ الْكُتُبُ، وَإِلَى مَعْرِفَتِي دَعَتِ الْمِلَلُ، أَنَا سَمَّكْتُ سَمَاءَهَا، وَسَطَّحْتُ أَرْضَهَا، وَأَرْسَيْتُ جِبَالَهَا، وَأَجْرَيْتُ أَنْهَارَهَا، وَأَنْبَتُّ أَشْجَارَهَا وَأَخْرَجْتُ ثِمَارَهَا، فَأَغْسَقْتُ الْغَسَقَ، أَنَا أَطْلَعْتُ شَمْسَهَا، وَأَنَرْتُ قَمَرَهَا، أَنَا خَلَقْتُ جِنَانَهَا، أَنَا خَلَقْتُ الْخَلْقَ، أَنَا بَسَطْتُ الرِّزْقَ، أَنَا رَبُّ الْأَرْبَابِ، أَنَا مَالِكُ الرِّقَابِ الْعَلِيُّ الْعَلَّامُ، أَنَا قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ، أَنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ جَدِيدٍ، وَأَنَا الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ.
إلى هذا المعنى يا إخواني يا مؤمنون نقصد ونقدس ونشير إلى ما أشارت إليه المؤمنون، ودلت على قدم آثاره الأنبياء والمرسلون، ونشير إلى ما أشار إليه شيخنا وسيدنا أبو عبد الله الحسين بن حمدان الخصيبي، ونشير إلى ما أشار إليه شيخه أبو محمد عبد الله بن محمد العابد الزاهد الجنان، ونشير إلى ما أشار إليه محمد بن، جندب يتيم العصر والزمان، ونشير إلى ما أشار إليه الباب المشرق سلمان ونشير إلى ما أشار إليه الاسم المعظم والحجاب المكرم يوسف بن ماكان، إشارتي وإشارتكم يا مؤمنون لمولاي ومولاكم أمير المؤمنين علي الأنزع البطين صاحب بدر وحنين، ومعاجز يوم صفين الذي أشار إليه الباب، ودلّ عيه الحجاب، والذي لعظم جلال هيبته خضعت الرقاب وهانت الأمور الصعاب الإشارة لمولاكم يا أولي الألباب، ويأمر بعقد الإشارة وقراءتها ﴿رافعاً اليدين




