"ابتهالات للشيخ حسين أحمد"
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَنْ جَعَلْتَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مَثَلًا عَلَى الْغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ وَأَظْهَرْتَ النُّورَ الْبَسِيطَ مِنْ لَطَائِفِ عَوَاطِفِ الْكَنْهُورِ1، وَأَشْرَقَ مِنْ فَيْضِهِ ظَرْفُ الزَّمَانِ وَالْأَحْيَاءِ وَالْأَوْقَاتِ وَالدرج وَالدَّقَائِقِ والثواني وَالسَّاعَاتِ، لِيُفْهَمَ عَنْ ذَلِكَ عَدَدَ السِّنِينَ وَحِسَابَ الدُّهُورِ فِي ظَرْفِ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي وَالشُّهُورِ، وَلِيَقْتَرِبَ إِلَيه الْمُتَهَجِّدِ بِإِيتَاءِ الْحُدُودِ الْمَحْدُودَةِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَعْلُومَةِ وَالسَّاعَاتِ الْمَعْدُودَةِ تَدْقِيقًا عَلَى عِرْفَانِ النَّاسِ فَرَائِضَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَالزَّكَاةِ وَالْجِهَادِ، لِيَقْطَعَ بِذَلِكَ دَابِرَ أَهْلِ الْفَسَادِ، وَخَيَاشِيمَ أَهْلِ الْعِنَادِ الَّذِينَ يَسْلُقُونَ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ وَأَسْأَلُكَ بِفَضْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي جَعَلْتَهَا ظَرْفًا مِنْ قَوَانِينِ وُجُودِكَ بِالْعَدْلِ الشَّامِلِ عَلَى عَبِيدِكَ، أَنْ تَجْعَلَ شَخْصَهَا شَاهِدًا لَنَا وَمَعَنَا عَلَى إِثْبَاتِ تَوْحِيدِكَ حَتَّى نَلْقَاكَ بِمَا تَرْضَى بِهِ عَنَّا، وَإِلَى شُكْرِ أَفْضَالِكَ وَإِحْسَانِكَ وأَوْزِعْنَا إِلَى رِضْوَانِكَ وأَزْلِفْنَا إِلَى عَفْوِكَ وأَنِبْنَا يَا وَلِيَّ الْإِحْسَانِ، وَقَرِيبَ الِامْتِنَانِ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.




