مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُخْتَصَرُ الْوَاجِبُ لِلْعَالِمِ وَالطَّالِبِ - مَحْمُودُ سُلَيْمَانُ رَمَضَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 192

الْمُقِيمُ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ أَيْتَامِهِ الزَّاهِرَةِ وَالْكَوَاكِبِ الْمُنِيرَةِ، فَهُمْ أَصْلُ الدِّينِ، يَا مُؤْمِنُونَ إِذَا قُرِئَتْ عَلَيْكُمْ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ الْمُقَدَّسَةُ وَالْأَشْخَاصُ النُّورَانِيَّةُ وَكَانَتِ الْجَمَاعَةُ قَائِمِينَ مُسْرِعِينَ إِلَى تَوْحِيدِ مَوْلَانَا الْأَزَلِ الْقَدِيمِ فَتَفَقَّدُوا بَعْضَكُمْ بَعْضًا وَأَصْغُوا إِلَى مَا يَقُولُ لَكُمُ الْإِمَامُ لِأَنَّهُ يَقُومُ فِيكُمْ مَقَامَ الْعَلِيِّ الْعَلَّامِ وَبَعْدَ ذَلِكَ انْزَعُوا الْغِلَّ مِنْ قُلُوبِكُمْ وَالْحِقْدَ وَالْحَسَدَ مِنْ صُدُورِكُمْ لِيُكْمِلَ اللَّهُ لَكُمْ دِينَكُمْ، وَيَسْتَجِيبَ دُعَاكُمْ وَلَا تُرَخِّصُوا فِي دِينِكُمْ فمَا فِي ذَلِكَ تَرْخِيصٌ، وَإِيَّاكُمْ مِنَ الضَّحِكِ وَالْقَهْقَهَةِ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهَا مِنْ طَرَائِقِ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ لَعَنَهُ اللَّهُ وَأَخْزَاهُ، وَلَا تُهَرِّجُوا وَلَا تَنَازَعُوا فِي كَلَامِكُمْ، إِنَّ اللَّهَ حَاضِرٌ مَعَكُمْ يَسْمَعُ وَيَرَى ﴿وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ وَأَبْشِرُوا يَا مُؤْمِنُونَ بِالْفَوْزِ الْعَظِيمِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّعِيمِ الَّتِي أَنْتُمْ بِهَا دَاخِلُونَ وَفِيهَا مُسْتَبْشِرُونَ ﴿لَا خَوْفٌ عَلَيْهُمْ وَلَا هُمْ يحْزَنُونَ﴾ وَلَقَدْ عَقَدْنَا لَكُمُ الطِّيبَ بَعْدَ عَقْدِ النِّيَّةِ، كَمَا انْعَقَدَتِ السَّمَاءُ فِي الْخَمْسَةِ الْمِيمِيَّةِ وَانْعَقَدَتِ الْأَرْضُ فِي الْخَمْسَةِ السِّينِيَّةِ، فَطَيِّبُوا أَنْفُسَكُمُ الطَّيِّبَةَ الطَّاهِرَةَ الزَّكِيَّةَ، اللَّهُمَّ مَوْلَايَ بِتَوْحِيدِكَ طَهِّرْ قُلُوبَنَا وَاغْفِرْ لَنَا عِنْدَ ذَلِكَ ذُنُوبَنَا، وَأَعْطِ اللَّهُمَّ أَنْفُسَنَا هُدَاهَا، وَافْتَقْ عَلَيْنَا مِنْ رَتْقِ رَحْمَتِكَ فَتْقًا، كَمَا قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ: ﴿أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِحَقِّ هَذَا القُدَّاسِ الطِّيبِ، وَبِحَقِّ الْاثْنَيْ عشر نَقِيبٍ، وَبِحَقِّ الثَّمَانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ

الصفحة 167 من 192