خبر المصرية لفصل المذاكرة:
لما ذكرنا ما تفضل به علينا من هذا السبب الذي أصلنا إلى معرفة الحق وهي الأبوة من سيدنا أبي عبد الله الحسين بن حمدان، والتي هي شعبة من شعب البيت الشعيبي، البيت الجليل الشامخ، ومع الشرف الأصيل الباذخ، فإنا نذكر السبب في ذلك ونشرحه أن شاء الله تعالى، إنه جواد كريم، علي عظيم، وهو ما حدثني به شيخي وسيدي أبي الفتح محمد بن الحسن قدس الله روحه وهو يقول: أعلم يا بني أن مولانا أمير المؤمنين عَزَّ عِزُّهُ علي بن أبي طالب الأنزع البطين جل ثناؤه وتقدست أسماؤه، إله الآلهة، غاية الغايات، الظاهر بذاته، القائل على منبر عظمته: أنا سمكت سماءها، أنا سطحت أرضها، وأن ذلك القول المسموع منه قول شاهر، من ربّ قادر علي ظاهر، أحد قادر، يُشير إلى معنويته، وينبه على ربوبيته، وأن الصورة الظاهرة الأنزعية هي الذات العلية، وأنه تعالى ذكره أظهر العالم بالأسماء والصفات، ويظهر لهم باسم وصفة، وخاطبهم بذلك ودعاهم إلى توحيده عدلاً منه ورأفة ورحمة ونعمة، وأن السيد محمداً عَزَّ عِزُّهُ نفسه وعرشه باطناً، ونبيه وعبده ورسوله ظاهراً، وأن سلمان إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ بابه الداعي إليه وسبيله الدال عليه ظاهراً، وهو جبرائيل صاحب الوحي والتنزيل باطناً، وأن المعنى أحد ابدا، واسمه واحد ابدا، وبابه وحدانية ابدا، وأيتامه خمسة ابدا، ونقبائه




