خبر غلبا بن أحمد:
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: دَخَلَ غَلْبَاءُ بْنُ أَحْمَدَ عَلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ فَقَالَ لَهُ: يَا مَوْلَايَ أَنْتَ أَنْتَ، فَقَالَ: نَعَمْ أَنَا أَنَا وَأَنَا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ، وَأَنَا الَّذِي نَادَانِي نُوحٌ فَكُنْتُ نِعْمَ الْمُجِيبُ، وَأَنَا الَّذِي نَادَيْتُ مُوسَى إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، وَأَنَا الَّذِي كَلَّمْتُهُ مِنَ الشَّجَرَةِ، وَأَنَا الَّذِي نَادَانِي ذُو النُّونِ فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ وَأَنَا الَّذِي أَرْسَلْتُ إِلَى مَرْيَمَ مَنْ نَفَخَ فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَأَنَا الَّذِي رَفَعْتُ إِدْرِيسَ مَكَانًا عَلِيًّا، وَأَنَا الَّذِي أَظْهَرْتُ عِيسَى وَرَفَعْتُهُ إِلَيَّ، وَأَنَا الَّذِي طَلَبَتْنِي الْقُرُونُ بَعْدَ الْقُرُونِ، وَأَنَا الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى، لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى، وَأَنَا اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا لِي الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَالْمَثَلُ الْأَعْلَى، وَالرُّبُوبِيَّةُ الْكُبْرَى وَالْأُلُوهِيَّةُ الْعُظْمَى، وَكُلُّ ذِي رُوحٍ نَاطِقٌ بِأَمْرِي، وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا أَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ وَبِعِلْمِي لَا إِلَهَ غَيْرِي وَلَا مَعْبُودَ سِوَايَ يَا غَلْبَا كَذَبَ مَنْ شَبَّهَنِي بِشَيْءٍ أَوْ شَبَّهَ الْأَشْيَاءَ بِي، أَوْ زَعَمَ أَنَّ الْأَبْصَارَ تُدْرِكُنِي وَالْأَوْهَامَ تُحِيطُ بِي، وَكَيْفَ يُدْرَكُ مَنْ لَا حَدَّ لَهُ وَلَا نِهَايَةَ، وَلَا تُعْلَمُ كَيْفِيَّتُهُ وَلَا مَاهِيَّتُهُ وَلَا كِيَانُهُ وَلَا كَيْمِيَّتُهُ، فَسُبْحَانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا لَا كَمَا وَصَفَهُ الْمُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ، الْمُبْطِلُونَ فِي تَوْحِيدِهِ الْمُشْرِكُونَ بِلَاهُوتِيَّتِهِ الْمُشَبِّهُونَ بِرُبُوبِيَّتِهِ، يَا غَلْبَا هَذِهِ صِفَتِي وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا.




