وقال سبحانه وتعالى: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذر الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيز الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقْوَا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾
ملخص للطهارة:
طهارة القلب شرط في صحة الصلاة، لأن قلب المؤمن بيت الله كما ورد(1) وفي الطهارة قال الإمام الصادق عَزَّ عِزُّهُ: إِذَا أَرَدْتَ الطَّهَارَةَ وَالْوُضُوءَ فَتَقَدَّمْ إِلَى الْمَاءِ تَقَدُّمَكَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ جَعَلَ الْمَاءَ مِفْتَاحَ قُرْبَتِهِ وَمُنَاجَاتِهِ، وَدَلِيلًا إِلَى بِسَاطِ خِدْمَتِهِ، وَكَمَا أَنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ تُطَهِّرُ ذُنُوبَ الْعِبَادِ، كَذَلِكَ النَّجَاسَاتِ الظَّاهِرَةَ يُطَهِّرُهَا الْمَاءُ لَا غَيْرَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾
فكما أحيا به كل شيء من نعيم الدنيا كذلك برحمته وفضله جعل حياة القلب والطاعات والتفكر في صفاء الماء ورقته وطهره وبركته ولطيف امتزاجه بكل شيء، واستعمله في تطهير الأعضاء التي أمرك الله بتطهيرها وتعبدك




