مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُخْتَصَرُ الْوَاجِبُ لِلْعَالِمِ وَالطَّالِبِ - مَحْمُودُ سُلَيْمَانُ رَمَضَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 192

كان على الصفا صنم يقال له إساف، وعلى المروة صنم يقال له نائلة وكان المشركون إذا طافوا بهما مسحوهما.

وقال الواقدي حدثني عبد الله بن عثمان عن أبي سليمان عن أبيه قال لما أصبح أبو سفيان حلق رأسه عند الصنمين أساف ونائلة، وذبح لهما وجعل يمسح بالدم رؤوسها، ويقول: لا أفارق عبادتكما حتى أموت على ما مات عليه أبي قال: فعل ذلك ليبرئ نفسه مما اتهمته قریش به.

قال رسول الله عزَّ عِزُّه: مَنْ تَأَثَّمَ أَنْ يَلْعَنَ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ.

عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ الْكُوفِيِّ الْأَعْمَى، قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ قُلْتُ لَهُ لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَزَّ عِزُّهُ: إِنِّي عَاجِزٌ عَنْ نُصْرَتِكُمْ بِيَدِي، وَلَيْسَ أَمْلِكُ غَيْرَ مُوَالَاتِكُمْ وَالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ وَاللَّعْنِ لَهُمْ فِي خَلَوَاتِي، فَكَيْفَ حَالِي يَا سَيِّدِي؟ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: مَنْ ضَعُفَ عَلَى نُصْرَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَلَعَنَ فِي خَلَوَاتِهِ أَعْدَاءَنَا، بَلَّغَ اللَّهُ صَوْتَهُ إِلَى جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ، فَكُلَّمَا لَعَنَ أَحَدُكُمْ أَعْدَاءَنَا صَعَّدَتْهُ الْمَلَائِكَةُ، وَلَعَنُوا مَنْ لَا يَلْعَنُهُمْ، فَإِذَا بَلَغَ صَوْتُهُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ اسْتَغْفَرُوا لَهُ وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، وَقَالُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى رُوحِ عَبْدِكَ هُوَ الَّذِي بَذَلَ فِي نُصْرَةِ أَوْلِيَائِهِ جُهْدَهُ، وَلَوْ قَدَرَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ

الصفحة 154 من 192