مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُخْتَصَرُ الْوَاجِبُ لِلْعَالِمِ وَالطَّالِبِ - مَحْمُودُ سُلَيْمَانُ رَمَضَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 192

رَجُلًا وَقَدْ ظَنَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا أَنَّ مَا يتَمَنَّاهُ فِي نَفْسِهِ غَيْرُ مَا يَكُونُ فِي الْجَوْنَةِ لِيَرَى بُرْهَانَ رَبِّهِ، فَقَالَ: أَثْبِتُوا أَمَانِيَّكُمْ بِخُطُوطِكُمْ، وَرَمَى إِلَيْنَا دَرْجًا، فَأَثْبَتَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا مَا تَمَنَّاهُ فِي رُقْعَةٍ مُنْفَرِدَةٍ وَلَمْ يُظْهِرْ عَلَيْهَا رَفِيقُهُ الْآخَرُ، فَكَتَبْنَا جَمِيعًا حَتَّى تَمَّ عَدَدُنَا، ثُمَّ أَمَرَ بِفَتْحِ الْجَوْنَةِ وَقَالَ: تَقَدَّمْ يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ وَخُذْ مَا تَمَنَّيْتَ، وَصَارَ يَدْعُو كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا بِاسْمِهِ وَيَقُولُ: هَاتِ رُقْعَتَكَ وَخُذْ مِنَ الْجَوْنَةِ مَا تَمَنَّيْتَ فَوَاللَّهِ مَا ضَرَبَ وَاحِدٌ مِنَّا بِيَدِهِ إِلَى الْجَوْنَةِ إِلَّا وَجَدَ فِيهَا مَا تَمَنَّاهُ وَكَتَبَهُ فِي رُقْعَتِهِ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ فَإِنَّهُمْ مَدُّوا أَيْدِيَهُمْ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ فَمَا وَجَدُوا فِي الْجَوْنَةِ، وَهَذَا بِالْإِضَافَةِ إِلَى كُفْرِهِمْ وَشَكِّهِمْ وَحَسَدِهِمْ وَجُحُودِهِمْ، وَكَانَ الْأَرْبَعَةُ: إِسْحَاقُ الْأَحْمَرُ وَأَبَا عَبَّادٍ الْبَصْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَحَبِيبُ الْعَطَّارِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ تَعَالَ.

وَرُوِيَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: سَيِّدِي الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: أَنَّهُ كَانَ الْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ فِي زَمَانِ الْفُرْسِ يَظْهَرُ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ فِي انْقِضَاءِ الْحَرِّ مِنَ الْبَرْدِ، وَفِي انْقِضَاءِ الْبَرْدِ مِنَ الْحَرِّ، فَسُمِّيَ انْقِضَاءُ الْبَرْدِ مِنَ الْحَرِّ النَّوْرُوزَ، وَسُمِّيَ انْقِضَاءُ الْحَرِّ مِنَ الْبَرْدِ الْمِهْرَجَانَ.

الصفحة 150 من 192