عيد السادس عشر من تشرين الأول:
من الأعياد النوروزية، نهاري بشخص الباب الأكرم، ٢٩ تشرين أول غربي.
حَدَّثَ سَيِّدُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَنْدُولَا وَالْعَبَّاسِ اللَّبَّانِ وَعَلِيِّ بْنِ حَسَّانٍ قَالُوا جَمِيعًا: دَخَلْنَا عَلَى سَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ اليه التَّسْلِيمِ فِي يَوْمِ نَوْرُوزَ فَرَحَّبَ بِنَا وَقَرَّبَ مَجْلِسَنَا وَقَالَ: اجْلِسُوا فَسَيَأْتِيكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ الشَّرِيفِ مِنْ مَوْلَاكُمْ أَبِي مُحَمَّدٍ عزَّ عِزُّه مَا تُسَرُّونَ بِهِ، وَأَمَرَنَا بِإِتْيَانِ كُلِّ مُجَاوِرٍ بِسَامَرَّاءَ فَأُحْضِرُوا حَتَّى لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا حَضَرَ، وَأَقْبَلَ يُتْحِفُنَا بِفَوَاكِهَ لَيْسَتْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَلَا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَلَا هُوَ أَوَانُهَا مِنَ السَّنَةِ، وَلَا تُوجَدُ وَلَا تُرَى، وَكَذَلِكَ أَنْوَاعُ الرَّيَاحِينِ الْغَرِيبَةِ الْمُسْتَطْرَفَةِ مَعَ أَنْوَاعِ الطِّيبِ وَفَاخِرِ الْجَوْهَرِ، وَهُوَ يُهَلِّلُ اللَّهَ وَيُمَجِّدُهُ وَيُسَبِّحُهُ وَيُقَدِّسُهُ وَيُكَبِّرُهُ وَيُثْنِي عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَقُولُ وَنُعِيدُ مَا سَمِعْنَاهُ مِنْهُ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا أَبُو نَصْرٍ الْخَادِمُ وَمَعَهُ خَادِمٌ آخَرُ وَعَلَى رَأْسِهِ جَوْنَةٌ فَقَالَ: يَا بَابَ اللَّهِ مَوْلَاكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ هَذِهِ تُحْفَتِي وَتَحِيَّتِي وَهَدِيَّتِي لِمَنْ حَضَرَكَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ الْمُخْلَصِينَ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَانْصَرَفَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا سَيِّدُنَا أَبُو شُعَيْبٍ




