أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ الْبَيْعَةَ بِغَدِيرِ خُمٍّ عَلَى أَصْحَابِهِ فَأَقَرَّ مَنْ أَقَرَّ لَهُ بِالْوِلَايَةِ، فَطُوبَى لِمَنْ ثَبَتَ عَلَيْهَا، وَالْوَيْلُ ثُمَّ الْوَيْلُ لِمَنْ نَكَثَ عَنْهَا، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَخَذَ فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ عَلَى الْجِنِّ فِي الْوَادِي، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي ظَفِرَ فِيهِ بِأَهْلِ النَّهْرَوَانِ وَقَتَلَ ذَا الثَّدْيِ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ الْقَائِمُ عَزَّ عِزُّهُ وَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ وَيَصْلُبُهُ عَلَى كَنَائِسِ الْكُوفَةِ، وَمَا مِنْ يَوْمِ نَوْرُوزٍ إِلَّا وَنَحْنُ نَتَوَقَّعُ فِيهِ الْفَرَحَ وَالسُّرُورَ لِأَنَّهُ مِنْ أَيَّامِنَا حَفِظَتْهُ الْفُرْسُ وَضَيَّعْتُمُوهُ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَحْيَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ الْقَوْمَ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ حَذَرَ الْمَوْتِ وَكَانُوا أُلُوفًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ حِزْقِيلَ بْنَ الْعَجُوزِ النَّبِيَّ عَزَّ عِزُّهُ أَنْ يَصُبَّ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ فِي مَضَاجِعِهِمْ فَعَاشُوا وَهُمْ ثَلَاثُونَ أَلْفًا، فَصَارَ صَبُّ الْمَاءِ فِي يَوْمِ النَّوْرُوزِ سُنَّةً جَارِيَةً مَاضِيَةً وَمُسْتَقْبَلَةً لَا يَعْرِفُ سَبَبَهَا إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ.




