استعملت الفرس النوروز والإكليل، وقد قال سيدنا الخصيبي نضر الله وجهه في هذا المعنى شعراً:
أكاليل قدس | فوق تيجان أنوار | |
على رؤوس ساداتي | هداتي وغاياتي | |
على رؤوس ساداتي | شموس و أقمار | |
سلالات الرسالات | وأنوار السماوات |
وخبر آخر في فضل النوروز مرفوعاً إلى باب الرحمة محمد بن نصير مِنهُ السَّلامُ وهو خبر ذهابه إلى بلاد السند وإحيائه المسجى في المغارة، وعودته إلى حضرة المولى الحسن عزَّ عِزُّه، قال فلما دخلت عليه قال لي: جُوِّدْ يَا مُحَمَّدُ بْنَ نُصَيْرٍ، امْضِ وَلَا تُبْقِ أَحَدًا مِنْ إِخْوَانِكَ إِلَّا تَجْمَعْهُمْ إِلَى مَنْزِلِكَ وَتُطْعِمْهُمْ وَتَسْقِهِمْ وَتُكْرِمْ مَثْوَاهُمْ، فَخَرَجْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَمْ أَدَعْ أَحَدًا مِنَ الْإِخْوَانِ إِلَّا وَجَمَعْتُهُمْ إِلَى مَنْزِلِي وَأَطْعَمْتُهُمْ وَسَقَيْتُ وَخَلَعْتُ وَبَخَّرْتُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ مِنْهُمْ غُلَامٌ شَيَّعْتُهُ إِلَى أَقْصَى شَارِعِي، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غُلَامٌ شَيَّعْتُهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَأَسْرَجْتُ سِرَاجَهُ وَوَطَأتُ فِرَاشَهُ وَوَدَّعْتُهُ وَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي، فَمَا زَالَ دَأْبِي وَدَأْبُ إِخْوَانِي هَكَذَا حَتَّى انْقَضَى يَوْمِي وَلَيْلَتَيَّ عَلَى أَتَمِّ غِبْطَةٍ وَسُرُورٍ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ غَدَوْتُ إِلَى مَوْلَايَ عَزَّ عِزُّهُ فَقَالَ: هَكَذَا كُنْ يَا مُحَمَّدُ بْنَ نُصَيْرٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ.




