عيد الرابع من نيسان:
من الأعياد النوروزية، نهاري بشخص الباب الأكرم، وهو اليوم الرابع من نيسان شرقي، ١٧ نيسان غربي، وهو اليوم الأول من السنة الفارسية من الشهر الذي يسمى أخروردين ماه ، وأن ملوك الفرس الأكاسرة استعملته وأظهرت تعظيمه، واستعملت فيه الأكاليل من الآس والآذريون ورش الماء فلذلك سمي ﴿النوروز﴾، وأظهرت فيه التحف بعضهم لبعض، والتحية بالآس والآذريون وورق الزيتون.
وقد قال السيد الخصيبي: إن المعنى سبحانه عندما لوى الأنوار من أرض فارس إلى أرض الحجاز، خلّف مقامات حكمته في الفرس تجري في ملوكها، وانتقل عنهم وهو راض عليهم ووعدهم أنه يعود فيهم، وهو الذي قال: إن الله تعالى أودعكم سرا وأظهر فيكم أمرا ووفقكم لقبوله، وإنكم ضيعتموه وإن الفرس حفظته، وهو لما أظهر فيهم الغيبة بالنار والظهور بها والنور والظهور به، وهو قوله تعالى في قصة موسى:﴿لَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امكثوا إني انست نارا لعلي آتِيكُمْ مِنْهَا يُخبَرٍ أَوْ جذوة مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ فعظمت الفرس النار وارتقبت الظهور منها لذلك الظهور فهي دائما تقيمها وتبديها وتوقدها، وترتقب ظهوره ووعده، فلذلك




