بوحدانيةِ اللهِ شيءٌ من الغيظِ الذي نهيتُ عنهُ وأمرتُ بكظمهِ فقلتُ: ﴿والكاظمينَ الغيظَ والعافينَ عن الناسِ واللهُ يحبُّ المحسنينَ﴾، ألا تحبونَ يا محمدُ بنَ نُصَيْرٍ أن تكونوا من المفلحينَ؟ فقلتُ: بلى يا مولايَ، وأيُّ شيءٍ بعدَهُ! فقالَ: يومُ غديرِ خمٍ، ويومُ المهرجانِ، ويومُ التاسعِ من شهرِ ربيعٍ الأولِ، وليلةُ الميلادِ، فهذهِ لا سعةَ فيها للعارفِ بي والمُقِرِّ بوحدانيتي أن يتخلَّفَ عن قضاءِ حقي في جميعِ من أقرَّ لي بما أقرَّ هوَ بهِ لي من صغيرٍ وكبيرٍ، وإن هوَ لم يُنْزِلْ صغيرَهُم مثلَ كبيرِهِم وأجَلَهُم مثلَ دَنِيِّهِم محلًّا واحدًا ضاعَفْتُ لهُ المِحْنَةَ ونَقَمْتُ عليهِ، وإن هوَ ساوى بينهم في الحالِ ضاعَفْتُ لهُ الجزاءَ وعجَّلْتُ لهُ: الخَلَفَ، جعلنا الله وإياكم ممن سمع فوعى وإلى الحق اهتدى.




