دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ وكما أظهر المعجز، أظهر العجز، ولكل ناسوت نهاية فأظهر الصلب، ولكن الصلب وقع على شبهه الظاهر الضد يهوذا الاسخريوطي، فأعتقد النصارى انه صلب، وكيف يصلبه البشر وهو خالقهم وقد نزهه الله سبحانه بقوله: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِينَ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ﴾ ولقد أشار سيدنا الحسين بن حمدان إلى هذه الولادة والفداء نظماً فقال:
وربوة ذات قرار معين | بها مريم ولدت بالغلام | |
بعيسى المسيح فديت المسيح | وإني به لشديد الغرام | |
ومعراج أحمد نفسي الفداء | لمعراجه بين هاء ولام |
إخواني فلما أظهر السيد المسيح عَزَّ عِزُّهُ النطق في هذه الليلة، فبظهوره فيها شرفت وعظمت منزلتها ووجب القيام بحقها وأداء فرضها والتبرك فيها بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى.




