مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُخْتَصَرُ الْوَاجِبُ لِلْعَالِمِ وَالطَّالِبِ - مَحْمُودُ سُلَيْمَانُ رَمَضَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 192

في المهد، وأحيا الموتى وشفى الأبرص والأكمه، وجعل من الطين كهيئة الطير ونفخ فيه الروح بإذن معناه الذي كان يدل عليه ويُظهر له الافتقار تلويحًا وتصريحًا، بقوله كما هو خبر: ﴿أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطين كهيئة الطيْرِ فَأَنْفَخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ وَأَبْرِئُ الْأُكْمَةَ وَالأَبْرَصَ وَأَحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأَنبئكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدْخِرُونَ فِي بُيوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ وقد سأله الحواريون ﴿إذ قالَ الْحَوَارِبُونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ۝ قَالَوا نْرِيدُ أَنْ نأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقَتَنَا وَتَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ ۝ قَالَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اللَّهم رَبَّنَا أَنزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوْلِنَا وَآخِرْنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾

فعندما شاهد الناس ما شاهدوا من المعاجز، أشاروا إليه بالمعنوية القديمة، وهو يقول لهم: ﴿ إِنِّي عَبْدُ الله آتاني الكتاب وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ وصدقه سبحانه بقوله: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مريم أأنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ أتخذونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقِّ إِنْ كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلامُ الْغُيُوبِ ۝ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا

الصفحة 130 من 192