عيد ليلة الميلاد:
وهو عيد رومي، ليلي، بشخص الباب الأكرم، ليلة ٢٤ كانون أول شرقي ٦ غربي.
أعلموا إخواني إنا نجتمع في هذه الليلة العظيمة، التي أظهر فيها السيد المسيح عَزَّ عِزُّهُ الولادة من السيدة العذراء مريم ابنة عمران الطاهرة الزكية، التي أخبروا عنها وأبان فضلها سبحانه وتعالى بقولهم: ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ أَصْطَفَاكِ وَطَهِّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ يَا مَرْيَمُ اقْنَتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعينَ﴾ وقال تعالى تخبيراً عن حملها بالسيد المسيح: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فرجا فَنَفَخَنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدِّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾
وهي في القبة المحمدية آمنة بنت وهب أم السيد محمد عَزَّ عِزُّهُ، وفي الحقيقة لم يكن، ولادة ولا مخاض، وانما أظهر السيد المسيح الولادة لإظهار الناسوت، فازداد به العارفين استبصارًا والجاهلون إنكارًا، وليس حال الإنسان الذي يحمل في الاحشاء أن يتكلم من لحظة ولادته، فأخبره تعالى بقوله: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسُ فِي الْمهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ فأظهر المعجز الباهر من ولادته بالنطق




