مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُخْتَصَرُ الْوَاجِبُ لِلْعَالِمِ وَالطَّالِبِ - مَحْمُودُ سُلَيْمَانُ رَمَضَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 192

النصف من شعبان، وقد تقدم ذكرها، وهي أفضل من الليالي الخمس لأن الله سبحانه وتعالى يقول فيها: ﴿حم ﴿۱﴾ وَالْكِتَابِ الْمُبِين ﴿٢﴾ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةِ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ﴿۳﴾ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴿٤﴾﴾ والأمر الحكيم الحسن والحسين، والمقامات إلى آخر سطر الإمامة، وإنما ظهرت بالتأنيث لظهور المقامات منها تلبيساً على الخلق المنكوس.

وسئل الشيخ الجلي لم سميت فاطمة من أشخاص الميم؟ فكان الجواب: لأن الجاحدين فطموا عن معرفتها، وهي ليلة القدر، لأن القدر الميم وهي ليلته وجوهرته، وقوله تعالى: وما أدراك ما ليلة القدر، لأن العالم المنكوس لم يقولوا إلا أنها امرأة وإنها جرت في الأصلاب وظهرت من الأرحام، فكذب الله قولهم فقال: وما أدراك ما ليلة القدر؟ وهي التي فطرت الخلق وكونتهم، ثم قال: ليلة القدر خير من ألف شهر، يعني ألف نبي، وهو خير من جميع ما في الملك، وقوله: تنزل الملائكة والروح فيها: فالملائكة هم مالكي معرفتها بحقيقتها، والروح سلسل فيها يعني بالتعظيم لها والدعاء إلى معرفتها وطاعتها وفضلها بإذن ربهم الميم، من كل أمر، سلام هي حتى مطلع الفجر، قال: هي قائمة بقسط العدل والظهور في مقامات الأئمة حتى يظهر الله الكشف وهو ظهور القائم عَزَّ عِزُّهُ.

الصفحة 125 من 192