دعاء لعيد التاسع من شهر ربيع الأول:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ النَّحْلِ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ، وَأَسْتَعِينُ بِكَ وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ، وَأُومِنُ بِكَ وَأَلْجَأُ إِلَيْكَ، يَا مَنْ أَهلَّ اسْمُهُ بِالظُّهُورِ لِلْخَلْقِ مِنْ غَيْرِ تَمْثِيلٍ، وَظَهَرَ كَاسْمِهِ مِنْ غَيْرِ ظَهِيرٍ وَلَا عَدِيلٍ وَلَا شَكِيلٍ، فَكَانَ فِي ظُهُورِهِ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ لِلتَّجْنِيسِ اسْمًا بَشَرِيًّا، وَفِي بُطُونِهِ لِعَارِفِيهِ نُورًا شَعْشَعَانِيًّا صَمَدَانِيًّا وَمَعْنًى كُلِّيًّا، اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ جَلَلْتَ عَنِ الظُّهُورَاتِ بِالْأَجْسَامِ الْبَشَرِيَّةِ وَإِنْ وَقَعَ بِكَ الْعِيَانُ، وَأُنَزِّهُكَ عَنِ الْحُلُولِ بِالصُّورَةِ الْكَدِرَةِ التُّرَابِيَّةِ وَمُعَايَنَةِ الْأَبْصَارِ، لَا تُدْرِكُكَ الْأَبْصَارُ، وَلَا يَقَعُ بِكَ الْإِحْصَارُ بَلْ تُقَلِّبُ الْقُلُوبَ وَالْأَفْئِدَةَ وَأَنْتَ الْعَلِيُّ الْغَفَّارُ، يَا مَنْ احْتَجَبَ عَنْ أَعْيُنِ خَلْقِهِ بِظُهُورِهِ، وَدَلَّهُمْ عَلَى مَعْرِفَتِهِ بِحُضُورِهِ، مَوْلَايَ إِنَّ ظُهُورَكَ بَيْنَ خَلْقِكَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَعَذَابٌ عَلَى الشَّاكِّينَ الْكَافِرِينَ الْجَاحِدِينَ، عَلَوْتَ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ النَّحْلِ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ عَمَّا نَظَرَكَ بِهِ الْأَنَامُ، وَتَنَزَّهْتَ عَمَّا تُحَصِّلُكَ بِهِ الْأَفْهَامُ، يَا مَنْ ظَهَرَ فِيمَا ظَهَرَ بِهِ فَلَمْ يَكُنْ لِظُهُورِهِ شَبِيهٌ وَلَا نَظِيرٌ، وَبَطَنَ فِيمَا بَطَنَ بِهِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِيمَا بَطَنَ فِي بُطُونِهِ حَدٌّ وَلَا أَخِيرٌ، فَظَهَرَ مِنْ غَيْرِ زَوَالٍ وَلَا انْتِقَالٍ.




