فَقُمْ يَا ابْنَ أَيُّوبَ وَارْجِعْ مِنْ حَيْثُ جِئْتَ وَافْعَلْ مَا أَمَرْتُكَ وَاجْمَعْ إِلَيْكَ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْ إِخْوَانِكَ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَافْرَحُوا وَسُرُّوا فَإِذَا تَكَامَلَ فِيكُمُ السُّرُورُ وَسَأَلُوكَ عَنْ فِعْلِ ذَلِكَ بِهِمْ.
فِي هَذَا الْيَوْمِ وَلَمْ يَعْهَدُوهُ مِنْكَ فِي مِثْلِهِ فَبَيِّنْ لَهُمْ مَا بَيَّنْتُهُ، وَاشْرَحْ لَهُمْ مَا شَرَحْتُ لَكَ وَرَغِّبْهُمْ فِيهَا رَغَّبْتُكَ فِيهِ، وَأَكِّدْ عَلَيْهِمْ كَمَا أَكَّدْتُ عَلَيْكَ.
وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِيِّ أَنَّهُ دَخَلَ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ التَّاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُ مَوْلَايَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ مَعَ وَلَدَيْهِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُمَا يَأْكُلُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ يَتَبَسَّمُ فِي وَجْهِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَيَقُولُ لَهُمَا: كُلَا هَنِيئًا لَكُمَا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ وَبَرَكَةِ هَذَا الْيَوْمِ وَسَعَادَتِهِ، فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي يَقْبِضُ اللَّهُ فِيهِ عَلَى عَدُوِّهِ وَعَدُوِّ جَدِّكُمَا وَيَسْتَجِيبُ دُعَاءَ أُمِّكُمَا، كُلَا فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ عَدُوُّكُمَا وَيَقْبَلُ اللَّهُ فِيهِ أَعْمَالَ شِيعَتِكُمَا وَمُحِبِّيكُمَا، كُلَا فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي يُصَدِّقُ فِيهِ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾




