مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُخْتَصَرُ الْوَاجِبُ لِلْعَالِمِ وَالطَّالِبِ - مَحْمُودُ سُلَيْمَانُ رَمَضَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 192

فَقُمْ يَا ابْنَ أَيُّوبَ وَارْجِعْ مِنْ حَيْثُ جِئْتَ وَافْعَلْ مَا أَمَرْتُكَ وَاجْمَعْ إِلَيْكَ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْ إِخْوَانِكَ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَافْرَحُوا وَسُرُّوا فَإِذَا تَكَامَلَ فِيكُمُ السُّرُورُ وَسَأَلُوكَ عَنْ فِعْلِ ذَلِكَ بِهِمْ.

فِي هَذَا الْيَوْمِ وَلَمْ يَعْهَدُوهُ مِنْكَ فِي مِثْلِهِ فَبَيِّنْ لَهُمْ مَا بَيَّنْتُهُ، وَاشْرَحْ لَهُمْ مَا شَرَحْتُ لَكَ وَرَغِّبْهُمْ فِيهَا رَغَّبْتُكَ فِيهِ، وَأَكِّدْ عَلَيْهِمْ كَمَا أَكَّدْتُ عَلَيْكَ.

وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِيِّ أَنَّهُ دَخَلَ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ التَّاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُ مَوْلَايَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ مَعَ وَلَدَيْهِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُمَا يَأْكُلُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ يَتَبَسَّمُ فِي وَجْهِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَيَقُولُ لَهُمَا: كُلَا هَنِيئًا لَكُمَا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ وَبَرَكَةِ هَذَا الْيَوْمِ وَسَعَادَتِهِ، فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي يَقْبِضُ اللَّهُ فِيهِ عَلَى عَدُوِّهِ وَعَدُوِّ جَدِّكُمَا وَيَسْتَجِيبُ دُعَاءَ أُمِّكُمَا، كُلَا فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ عَدُوُّكُمَا وَيَقْبَلُ اللَّهُ فِيهِ أَعْمَالَ شِيعَتِكُمَا وَمُحِبِّيكُمَا، كُلَا فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي يُصَدِّقُ فِيهِ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾

الصفحة 120 من 192