مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُخْتَصَرُ الْوَاجِبُ لِلْعَالِمِ وَالطَّالِبِ - مَحْمُودُ سُلَيْمَانُ رَمَضَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 192

الْهَمُّ، وَأَنْ يُقِيلَهُ فِي كُلِّ عَثْرَةٍ عَثَرَهَا وَيَسْتَقِيلَهُ مِنْهَا، وَيَغْفِرَ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ سَأَلَهُ غُفْرَانَهُ اكْتَسَبَهُ بِجَهَالَةٍ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَسَأَلَهُ قَضَاءَهُ عَنْهُ قَضَاهُ، وَإِنْ كَانَ لَهُ عَدُوٌّ يَغْشِمُهُ وَسَأَلَهُ كَفَّهُ عَنْهُ كَفَّهُ وَأَبْعَدَهُ، وَإِنْ كَانَ كَادَهُ إِنْسَانٌ رَدَّ كَيْدَهُ، وَإِنْ عَثَرَ أَخَذَ بِيَدِهِ، وَإِنْ نَامَ حَفِظَهُ بِعَيْنِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسَافِرًا كَانَ كَالَتِهِ فِي سَفَرِهِ وَخَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ، وَإِنْ أَقْسَمَ عَلَيْهِ أَبَرَّ قَسَمَهُ، وَإِنْ أَعْرَضَ عَنْهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِ، وَإِنْ تَنَاسَى ذِكْرَهُ ذَكَّرَهُ، وَإِنْ غَفَلَ عَنْ طَاعَتِهِ وَفَّقَهُ لَهَا وَأَيْقَظَهُ، وَإِنْ كَانَ مَسْجُونًا وَسَأَلَهُ الْخَلَاصَ فَفَكَّ أَسْرَهُ وَخَلَّصَهُ، وَإِنْ قُدِّمَ لِقَتْلٍ وَسَأَلَهُ عِتْقَ رَقَبَتِهِ أَعْتَقَهُ وَافْتَدَاهُ.

نَعَمْ يَا ابْنَ أَيُّوبَ لَوْ أَنَّهُ فِي سِيَاقِ الْمَوْتِ وَقَدْ بَلَغَ أَجَلُهُ وَفَنِيَتْ مُدَّتُهُ وَرُوحُهُ فِي التَّرَاقِي وَسَأَلَهُ الْحَيَاةَ أَحْيَاهُ، نَعَمْ يَا ابْنَ أَيُّوبَ، وَلَوْ كَانَ لَهُ مَيْتٌ مَاتَ وَكَانَ بِوُدِّهِ وَيَهْوَاهُ وَسَأَلَهُ فِيهِ رَدَّهُ إِلَيْهِ وَإِنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ لَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ، وَإِنْ دَعَاهُ دَاعٍ مُؤْمِنٌ عَارِفٌ لَبَّاهُ، وَلِلَّهِ مِنَ النِّعَمِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مَا يَعْجِزُ الْمَخْلُوقُونَ عَنْ وَصْفِهَا وَتَعْدِيدِهَا، وَمَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا فِيهِ، وَلَا نَصَرَهُ عَلَى عَدُوِّهِ إِلَّا فِيهِ.

وَفِيهِ يُهْلِكُ اللَّهُ الطَّوَاغِيتَ وَيَنْصُرُ أَوْلِيَاءَهُ عَلَى أَعْدَائِهِ، هَذَا يَوْمٌ كَشَفَ اللَّهُ فِيهِ الْعَذَابَ عَنْ قَوْمِ يُونُسَ، وَفِيهِ أَخْرَجَ ذَا النُّونِ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ، وَفِي هَذَا الْيَوْمِ غَرِقَ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ فِي الْيَمِّ، وَفِي هَذَا الْيَوْمِ قَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ، وَفِي هَذَا الْيَوْمِ أَحْضَرَ آصِفُ لِسُلَيْمَانَ عَرْشَ بِلْقِيسَ، حِينَ قَالَ: هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي

الصفحة 116 من 192