عيد التاسع:
وهو التاسع من ربيع الأول عيد نهاري بشخص الاسم الأعظم.
اعْلَمُوا إِخْوَانِي إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ لَهُ شَرَفٌ عَظِيمٌ وَفَضَائِلُ كَثِيرَةٌ، فَمِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الْقُمِّيُّ عِنْدَمَا دَخَلَ عَلَيْهِ مَجْمُوعَةٌ مِنْ إِخْوَانِهِ لِحَاجَةٍ يُرِيدُونَ عَرْضَهَا عَلَى الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ الْهَادِي عَزَّ عِزُّهُ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ، فَقَالَ لَهُمْ: أَنِّي غَدَوْتُ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ إِلَى مَوْلَايَ أَبِي الْحَسَنِ عَزَّ عِزُّهُ لِأَسْأَلَهُ حَاجَةً عَرَضَتْ لِي إِلَى بَعْضِ كُتَّابِ الدَّوَاوِينِ وَمَعِي رُقْعَةٌ، فِيهَا حَاجَتِي، فَلَمَّا وَقَفْتُ بِالْبَابِ خَرَجَ إِلَيَّ الْخَادِمُ وَقَالَ لِي: ادْخُلْ، فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ وَقَدْ صَنَعَ مِثْلَ الَّذِي تَرَوْنَنِي صَنَعْتُهُ، وَهُوَ يَمْسَحُ بَلَلَ لِحْيَتِهِ مِنَ الْغُسْلِ، فَلَمَّا بَصَرَ بِي قَالَ: يَا ابْنَ أَيُّوبَ هَذَا يَوْمٌ يَتَعَرَّضُ فِيهِ الْمُؤْمِنُونَ إِلَى حَوَائِجِهِمْ مِنَ الْمُخَالِفِينَ، وَيَدَعُونَ مَا هُوَ أَقْرَبُ وَأَسْرَعُ وَأَوْجَبُ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَقْسَمَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَرُدَّ لِمُؤْمِنٍ فِي هَذَا الْيَوْمِ دَعْوَةً وَلَا يَرُدَّ لَهُ وَسِيلَةً وَلَا يُخَيِّبَ أَمَلَهُ وَلَا يَقْطَعَ رَجَاءَهُ وَلَا يُشْمِتَ فِيهِ أَعْدَاءَهُ وَلَا يُمَكِّنَ مِنْهُ مَكِيدَةً وَلَا يُسَلِّمَهُ إِلَى حَادِثِ سُوءٍ، وَلَا تَطْرُقَهُ نِقَمٌ وَلَا يَمُرَّ عَلَيْهِ




