مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُخْتَصَرُ الْوَاجِبُ لِلْعَالِمِ وَالطَّالِبِ - مَحْمُودُ سُلَيْمَانُ رَمَضَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 192

زيارة الموحدين في عاشوراء:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

جَلَلْتَ يَا مَوْلَايَ عَنِ النَّاسُوتِ أَنْ يُنَاسِبَكَ، وَالسَّمَاءِ أَنْ تُظِلَّكَ، وَالْأَرْضِ أَنْ تُقِلَّكَ، وَالْأَدَانِي وَالْأَقَاصِي أَنْ تُحِيطَ بِكَ، وَالْقِبَابِ أَنْ تُضْرَبَ عَلَيْكَ، وَالْأَيَادِي أَنْ تَلْمِسَكَ، وَالْأَبْصَارِ أَنْ تُدْرِكَكَ، وَالْقَتْلِ أَنْ يَنَالَكَ، وَحَدِّ السُّيُوفِ أَنْ يَقَعَ بِكَ وَالْأَكْفَانِ أَنْ تُدْرَجَ فِيهَا، وَالْقُبُورِ أَنْ تَعْمُرَهَا، وَالْبَشَرِيَّةِ أَنْ تُسْكِنَهَا، وَالنِّكَاحِ أَنْ تَلْمَسَهُ، كَفَرْتُ بِمَنْ شَكَّ بِكَ وَجَعَلَكَ فِي حِسِّهِ وَعَقْدِهِ مَحْسُوسًا أَوْ مَلْمُوسًا أَوْ فِي شَيْءٍ أَوْ مِنْ شَيْءٍ أَوْ عَلَى شَيْءٍ، بَلْ أَنْتَ مُنْشِئُ الْأَشْيَاءِ كَيْفَ تَشَاءُ، وَتَظْهَرُ بِمَنْ تَشَاءُ لِمَنْ تَشَاءُ، فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ عَلَوْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا، وَقَالَ أَنَّكَ مَخْلُوقٌ وَلَمْ يَقُلْ أَنَّكَ مَعْبُودٌ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَوَّلِ أَوَّلِيَّتِكَ بِقَدِيمِ أَزَلِيَّتِكَ بِمَعَالِيقِ حُجُبِ النُّورِ مِنْ قُدْسِكَ بِمَا ظَهَرَ لِلْعِيَانِ مِنْ أُنْسِكَ، أَنْ تَنْقُلَنَا مِنْ اخْتِلَافِ الْأَجْسَامِ إِلَى مَحَلِّ أَنْوَارِكَ الْكِرَامِ لَنَا وَلِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ۝ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

الصفحة 114 من 192