وقد قال مولانا الصادق عَزَّ عِزُّهُ في حنظلة مفدى كاسمه، لأنه فدى مولاه الحسين عَزَّ عِزُّهُ بنفسه ففداه مولاه بالضد والقتل والدم واقع بالضد لعنه الله والشك والضلال على المنكرين القائلين إن القتل واقع بمولانا الحسين عَزَّ عِزُّهُ.
وفي رواية الإمامية والمفوضة: أن الذبح العظيم هو الحسين بن علي لأنه في الأظلة عرف إسماعيل أنه يقع به الذبح برؤيا إبراهيم، فقال إسماعيل وقد نظر إلى ذريته وأهل الصفوة منهم: من منكم يتحمل هذا الذبح عني؟ فأمسكت الذرية إلا الحسين فإنه قال: أنا يا أبت أتحمل عنك، فتحمله وهو الذي كان بكربلاء، وقالوا إن في قول الله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، وهو الحسين لأنه أعظم قدراً من إسماعيل، وهذا ما لا أصل له، وإنما فُدي إسماعيل وهو الاسم بالثاني لعنه الله، والمُثلة به وقعت، وبه فُدي الحسين بكربلاء، وأقام حنظلة شبها له، وليس العظمة عظمه فخراً ولا حمداً، وإنما هو أعظم الخلائق ذنباً ووزراً.
فاستعملت ظاهرية الشيعة من الأضداد فيه البكاء ولبس السواد وإظهار الحزن والعزاء، وأما أهل التوحيد فاستعملوا الفرح والابتهاج والثناء على الله والدعاء والتضرع إليه والإقرار بتوحيده وتنزيهه سبحانه وتعالى.




