عيد عاشوراء:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
إن العاشر من محرم أول السنة العربية، وهو عيد نهاري بشخص الحسين عَزَّ عِزُّهُ، وهو اليوم الذي أظهر فيه مولانا الحسين عَزَّ عِزُّهُ القتل سنة / ٦١ه / تلبيسا على الجاحدين المنكرين تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا وذلك أن يزيد بن معاوية لعنها الله أمر الشمر بن مرجانة بن ذي الجوشن الضبي لعنهم الله بعد مسير مولانا الحسين عَزَّ عِزُّهُ من المدينة إلى الكوفة، فسار إليه بالجيش، وكانت الواقعة على شاطئ العُلْقَمي، وما جرى من القتل والسبي هناك وتسيير الرأس إلى يزيد بن معاوية لعنهما الله، وإظهار مولانا الحسين عَزَّ عِزُّهُ الغيبة فيه، جل من لا يغيب، وألقى شبهه على حنظلة بن سعد الشبامي، وكانت سيرته تقارب سيرة سيدنا المسيح عَزَّ عِزُّهُ، وما أظهره من القتل والصلب، وسائر سيرته، فاعتقد فيه النصارى أن القتل والصلب صحيح، وكذلك اعتقدت كافة العامة من المسلمين وظاهرة الشيعة أن القتل صحيح، وطابقوا النصارى في القول، فأوقع الله بهم الحيرة والشك، وقد أخبر الله سبحانه وتعالى في كتابه عن قول: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلْبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ ثم قال تعالى ردا عليهم وعلى كافتهم: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ لأن سيدنا




