وَغُفْرَانِكَ وَرِضْوَانِكَ وَكَرَمِكَ وَثَوَابِكَ، أَنْ تَرْزُقَنَا مِنْ نِعْمَتِكَ بِتَمَامِ آلَائِكَ عِنْدَنَا وَالزِّيَادَةِ لِي وَلِإِخْوَانِي الْمُؤْمِنِينَ مِنْهَا، وَتَرْزُقَنَا مَا فِيهِ التَّوْفِيقُ لِتَنْزِيهِكَ وَالْقَبُولُ لِوَحْدَانِيَّتِكَ، وَمَعْرِفَةُ تَوْحِيدِكَ وَالصَّبْرُ عَلَى مُجَاوَرَةِ أَعْدَائِكَ، حَتَّى تُخَلِّصَنِي مِنْهُمْ وَتَجْعَلَنِي بِجَبَرُوتِكَ الْعَالِي عَلَيْهِمْ بِمَشِيئَتِكَ.
وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي وَإِخْوَانِي الْمُؤْمِنِينَ وَتُعَرِّفَنِي وَإِيَّاهُمْ بِبَهْمَنِيَّتِكَ الْبَيْضَاءِ وَتَجْعَلَهَا مُسْتَقِرَّةً غَيْرَ مُسْتَوْدَعَةٍ، ثَابِتَةً غَيْرَ مُسْتَرْجَعَةٍ، اللَّهُمَّ فَكَمَا جَمَعْتَنَا فَاجْمَعْ شَمْلَ إِخْوَانِنَا الْمُؤْمِنِينَ عَلَى طَاعَتِكَ، وَكَمَا عَافَيْتَنَا فَعَافِ كُلَّ مُؤْمِنٍ، وَكَمَا سَتَرْتَنَا فَاسْتُرْ كُلَّ مُؤْمِنٍ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا وَقِبْلَتِهَا وَسَهْلِهَا وَوَعْرِهَا وَبَحْرِهَا، وَلَا تُفَرِّقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ رَزَقْتَهُمْ حَظِيرَةَ قُدْسِ لَاهُوتِيَّتِكَ، وَاجْعَلْهُ مُسْتَقَرًّا غَيْرَ مُسْتَوْدَعٍ، ثَابِتًا غَيْرَ مُسْتَرْجِعٍ، يَا أَمِيرَ النَّحْلِ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ، وَعِزَّتِكَ لَتَفْعَلَنَّ، وَعِزَّتِكَ لَتَفْعَلَنَّ، وَعِزَّتِكَ لَتَفْعَلَنَّ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾، ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾




