وَقَالَ شَرَّفَ اللَّهُ مَقَامَهُ فِي جَوَابِهِ لِإِبْنِ شُعْبَةَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ التَّاسِعَةِ حَيْثُ سَأَلَهُ وَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا يَكُونُ جَوَابُ مَنْ قَالَ إِنَّ الْإِسْمَ مُحْدَثٌ وَكَانَ قَوْلُهُ حَقًّ؟
الْجَوَابُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ: هَذَا مَا لَمْ أَشْرَحْهُ قَطُّ حَذَرًا عَلَى مَكْنُونِ سِرِّ اللَّهِ وَلَكِنْ قَدْ أَلْزَمَتْنِي أَمْرًا لَا بُدَّ مِنْ إِيضَاحِهِ، إِعْلَمْ: أَنَّ الْإِسْمَ مُحْدَثٌ مِنَ الْقَدِيمِ قَدِيمًا لِسَائِرِ الْمُحْدَثِينَ.
فَتَأَمَّلْ يَا سَيِّدِي أَسْعَدَكَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ، وَوَفَّقَكَ لِمَرْضَاتِهِ قَوْلَ سَيِّدِنَا شَرَّفَ اللَّهُ مَقَامَهُ فِي الصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ وَإِفْرَادَهُ لَهَا بِالْقِدَمِ دُونَ سَائِرِ الظُّهُورَاتِ، وَإِلَى قَوْلِهِ فِي الِاسْمِ: إِنَّهُ مُحْدَثٌ مِنَ الْقَدِيمِ.
وَلَوْ كَانَتِ الصُّورَةُ الْأَنْزَعِيَّةُ كَمَا وَصَفَهَا وَذَكَرَ مَعاجِزُهَا لِرَجُلٍ غَيْرِ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ سَيِّدُنَا أَشَارَ إِلَيْهَا بِالْقِدَمِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ وَالدَّيْمُومَةِ.
نَسْأَلُ اللَّهَ الثَّبَاتَ عَلَى مَعْرِفَتِهِ وَالتَّوْفِيقَ لِطَاعَتِهِ.
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ رَسَائِلِهِ: وَظُهُورُ الْمَعْنَى أَحَدٌ أَبَدًا لَا يَنْثَنِي فِي عَدَدٍ وَقَالَ: لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ، فَلَا يَظْهَرُ بِصُورَةٍ وَلَا مِثَالٍ، وَتِلْكَ الصُّورَةُ وَالظُّهُورَاتُ




