مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ نَاصِحِ الدَّوْلَةِ - جَيْشُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحْرِزٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 37

وَبِكَلَامِهِ تَفَقَّهْنَا، فَلَوْلَاهُ كُنَّا إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نُكِرْنَا، حَشَرَنَا اللَّهُ فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرَدْنَا صَبُورَةً فِي رِسَالَتِهِ، فَهِيَ عِنْدَنَا الدُّسْتُورُ، وَإِلَيْهَا نَرْجِعُ فِي كُلِّ الْأُمُورِ وَإِلَيْهَا نَخْتَصِمُ، وَبِهَا نَحْتَكِمُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ لِقَائِلٍ بَعْدَهَا.

فَالصُّورَةُ الْمَرئِيَّةُ الظَّاهِرَةُ بِأَنْزَعَ بِطِينٍ: هِيَ كَمَا قَالَ سَيِّدُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ شَرَّفَ اللَّهُ مَقَامَهُ فِيهَا: هِيَ هُوَ إِيجَادًا وَإِثْبَاتًا وَعِيَانًا وَحَقًّا وَيَقِينًا.

وَمِثْلُهُ أَوْرَدَهُ فِي جَوَابِهِ لِإِبْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيِّ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَأَقُولُ مِنْ غَيْرِ كَتْمَانٍ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ: إِنْ كَانَتِ الْغَيْبَةُ قِدَمًا، فَالظُّهُورُ كُلُّهُ حَدَثٌ إِلَّا ظُهُورَهُ بِالْأَنْزَعِيَّةِ فَقَطْ، فَفِيهَا ظَهَرَ الرَّبُّ فِي الْقِدَمِ.

وَبَيَّنَ شَرَّفَ اللَّهُ مَقَامَهُ: أَنَّ جَمِيعَ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ إِسْمُ الظُّهُورِ وَالْبَيَانِ مِنْ سَائِرِ الْأَشْخَاصِ وَالصُّوَرِ فَهُوَ مُحْدَثٌ إِلَّا الصُّورَةَ الْأَنْزَعِيَّةَ.

وَكَانَ عِنْدَ قَوْلِهِ: إِنْ كَانَتِ الْغَيْبَةُ قِدَمًا فَالظُّهُورُ كُلُّهُ حَدَثٌ،‏‏‏ قَدْ شَكَّ وَلَمْ يَفْهَمْ بَقِيَّةَ الْجَوَابِ بِقَوْلِهِ إِلَّا ظُهُورَهُ فِي الْأَنْزَعِيَّةِ، فَأَفْرَدَهَا عَنِ الْحَدَثِ.

الصفحة 5 من 37