مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ نَاصِحِ الدَّوْلَةِ - جَيْشُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحْرِزٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 37

وَفِي الْأَقْوَالِ الْمَشْهُورَةِ وَالْأَخْبَارِ الْمَأْثُورَةِ طَالَ بِذَلِكَ الشَّرْحُ وَعَظُمَ الْوَصْفُ بِهِ.

وَسُئِلَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ عَنِ الْكَلَامِ وَعَنْ فَضْلِهِ فَقَالَ: "مَا قَلَّ وَدَلَّ وَلَمْ يُمِلْ، وَالْإِيجَازُ فِي الْقَوْلِ بِحُسْنِ الْمَعْنَى وَقُرْبِ التَّشْبِيهِ، وَفَضْلِ كَلِمَةٍ تَنْبِيءُ عَنْ كَلَامٍ كَثِيرٍ، فَلَا خَيْرَ فِي كَلَامٍ كَثِيرٍ يَنْبِيءُ عَنْ كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ".

وَالنَّصْرُ لِلَّهِ الْعَيْنِ وَلِأَوْلِيَائِهِ عَلَى أَعْدَائِهِ إِنَّهُ عَلِيٌّ عَظِيمٌ.

وَأَنْتَ يَا سَيِّدِي حَرَسَكَ اللَّهُ تَأَمَّلْ مَا ذَكَرْتُهُ لَكَ بِعَيْنِ الْبَصِيرَةِ وَالدِّرَايَةِ وَأَوْرِدْهُ عَلَى سَمْعِ هَذَا الْأَخِ أَقَالَهُ اللَّهُ وَفَتَحَ قَفْلَ قَلْبِهِ بَعْدَ الْإِجْتِمَاعِ بِسَادَتِي الْإِخْوَانِ حَرَسَهُمُ اللَّهُ بِعَيْنِهِ الَّتِي لَا تَنَامُ وعزه الَّذِي لَا يُضَامُ، وَلَا تَمُرُّ بِهِ صَفْحًا، فَالْسَّعَادَةُ بِالدِّرَايَةِ لَا فِي الرِّوَايَةِ، وَكَمَا قِيلَ: الدِّرَايَةُ خَيْرٌ مِنَ الرِّوَايَةِ، وَالْخَبَرُ الَّذِي تَدْرِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ خَبَرٍ تَرْوِيهِ، وَالْخَبَرُ مِنْ مَعْدَنِهِ خَيْرٌ مِمَّا حَمَلَتْ الْأَرْضُ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، فَمَنْ قَبِلَهُ سَهَّلَهُ اللَّهُ وَوَفَّقَهُ، وَمَنْ كَرِهَهُ فَلَا تَقْضِي عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ وَلَا النَّقْصِ وَلَا الثَّلْبِ.

الصفحة 35 من 37