فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: "لِي إِلَهٌ فِي قُرَيْشٍ إِلَهِ بالعَيرِ فِي رِحْلَةِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وءامنهم مِنْ خَوْفٍ".
وَكَانَ الْمُطْعِمُ مِنَ الْجُوعِ، وَالْمُؤْمِنُ مِنَ الْخَوْفِ أَمِيرُ النَّحْلِ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ فَفَضَّلَتْ هَذِهِ الطَّائِفَةُ بِعِبَادَةِ الْمَوْجُودِ وَلَمْ يَعْبُدُوا مفقود.
وَمَا يَصِحُّ ذَلِكَ وَيُؤَكِّدُهُ قَوْلُ الرَّسُولِ جَلَّ ذِكْرُهُ عِنْدَ إِظْهَارِ النَّقْلَةِ لِلْخَاصِّ وَالْعَامِّ حَيْثُ قَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ أَوَّلُ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ رَبِّي وَمَلَائِكَتِي، وَمِنْ بَعْدِهَا الْمُؤْمِنُونَ.
وَهَذَا يَجْمَعُ عَلَيْهِ الْمُؤَالِفُ وَالْمُخَالِفُ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ كَانَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ جَلَّ ذِكْرُهُ بَعْدَ إِنْ غَسَلَهُ فِي الظَّاهِرِ، وَكَفَّنَتْهُ مَلَائِكَتُهُ أَصْحَابُ الْمَرَاتِبِ وَمُلَاكُ الْمَلَكُوتِ الْمُؤْمِنُونَ وَهُمْ أَهْلُ الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ.
وَرُوِيَ عَنِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ جَلَّ ذِكْرُهُ أَنَّهُ قَالَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ: "قَدْ حَضَرَ رَبِّكُمْ فِي مَوْسِمِكُمْ هَذَا عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ بجبة صُوفٍ بِغَيْرِ أَكْمَامٍ"، قَالَ عَمَّارٌ: فَلَمْ يَكُنْ فِي الْمَوْسِمِ وَالْحَجِّ أَحَدًا عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ غَيْرَ عَلِيٍّ.




