مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ نَاصِحِ الدَّوْلَةِ - جَيْشُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحْرِزٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 37

فَوَجَدْنَا أَنَّهُ لَا يُفَارِقُ رُسُلَهُ، يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا﴾(1)‏‏‏‏.

وَكَذَلِكَ يَوْمُ الَّذِي وُضِعَ فِي الْمَنْجَنِيقِ وَقَدْ نَزَلَ عَلَى الْحِصْنِ، فَظَنَّ أَهْلُ الْحِصْنِ أَنَّهُ لَا يُفْتَحُ أَبَدًا، وَكَذَا ظَنَّ الْمُنَافِقِينَ أَنَّ الْحِصْنَ لَا يُفْتَحُ أَبَدًا، وَلَمَّا قُذِفَ بِهِ وَطَلَعَ فِي الْهَوَاءِ: كَبَّرَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ وَكَبَّرَ أَهْلُ الْحِصْنِ، فَقَالَ كَبِيرُهُمْ: مَا الْخَبَرُ؟ قَالُوا لَهُ: رَجُلًا مُقْبِلًا إِلَيْنَا فِي الْهَوَاءِ، فَقَالَ لَهُمْ: قَائِمًا أَمْ قَاعِدًا؟ قَالُوا: قَاعِدًا، قَالَ: جَاثِيًا أَمْ مُتَرَبِّعًا؟ قَالُوا: مُتَرَبِّعًا، فَقَالَ لَهُمْ: هَذَا رَبُّ الْأَرْبَابِ وَمَالِكُ الرِّقَابِ، وَلَمَّا فَتَحَ الْحِصْنَ تَلَا الرَّسُولُ جَلَّ ذِكْرُهُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ۝ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾(2)‏‏‏‏ وَلَمْ يَأْتِهِمْ غَيْرُ مَوْلَانَا أَمِيرِ النَّحْلِ جَلَّ ثناؤه.

الهوامش

1سورة غافر – الاية 51
2سورة الحشر – الاية 1-2
الصفحة 32 من 37