مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ نَاصِحِ الدَّوْلَةِ - جَيْشُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحْرِزٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 37

الْخَلْقِ لِئَلَّا يَقُولُوا: دَعَيْنَا إِلَى مَنْ لَمْ نَرَهُ، وَظَهَرَ لَنَا مَنْ لَا نَعْرِفُهُ، وَهَذَا نَفْسُ الْعَدْلِ(1)‏‏‏‏.

وَقَدْ قَالَ الصَّادِقُ جَلَّ ذِكْرُهُ: "مِنْ عبد مَعْدُومٍ أُحِيلُ إِلَى مَعْدُومٍ، وَمِنْ عَبْدٍ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ، حَقِيقًا عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ أَنْ أَلْقَاهُ عَلَيْهِ لَا يَعْرِفُهُ".

وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ مُنْذِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْمُفَضَّلِ مِنْهُ السَلامُ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ جَلَّ ذِكْرُهُ: "مِنْ صِفَةِ الْحَكِيمِ أَنْ لَا يَعْبُدَ إِلَّا ظَاهِرٌ مَوْجُودٌ، وَمَنْ غَابَ فلم يُرَ يُوشِكُ أَنْ لَا يَكُونَ شَيْئًا، وَذَلِكَ إِنَّ الْعَزِيزَ لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ دَعَاهُمْ إِلَى وَحْدَانِيَّتِهِ، ثُمَّ ظَهَرَ بَيْنَهُمْ، ينتقل فِيمَا ينتقلون، فَمَنْ عَرَفَهُ هُنَاكَ عَرَفَهُ هَاهُنَا، وَمَنْ أَنْكَرَهُ هُنَاكَ أَنْكَرَهُ هَاهُنَا، وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا".

وَعَنِ الْمُفَضَّلِ مِنْهُ السَلامُ قَالَ: سِرْتُ مَعَ مَوْلَايَ الصَّادِقِ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي طُرُقَاتِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا بِأَعْرَابِيٍّ يَذْبَحُ شَاةً وَيَقُولُ: سُبْحَانَ مَنِ احْتَجَبَ عَنْ خَلْقِهِ فَلَا عَيْنَ

الهوامش

1عَنْ اَلْمُفَضَّلِ منه السلام أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ مَوْلَايَ اَلصَّادِقُ عز عزه يَقُولُ : إِنَّ أَهْلَ اَلسَّمَاءِ يَقُولُونَ إِنَّ إِلٰهَنَا فِي اَلْأَرْضِ كَمَا يَقُولُ أَهْلُ اَلْأَرْضِ أَنَّ إِلٰهَنَا فِي اَلسَّمَاءِ فَظَهَرَ لِأَهْلِ اَلسَّمَاءِ بِالنُّورَانِيَّةِ وَظَهَرَ لِأَهْلِ اَلْأَرْضِ بِالْبَشَرِيَّةِ ، وَكَانَ ظُهُورُهُ فِي اَلْقُبَّةِ اَلْمُحَمَّدِيَّةِ بَأَنْزَعِ بُطَيْنٍ لِإِثْبَاتِ اَلْحُجَّةِ عَلَى اَلْخَلْقِ لِكَيْ لَا يَقُولُوا دَعَانَا إِلَى مَا لَا نَرَاهُ ، وَظَهَرَ لَنَا بِمَا لَا نَعْرِفُهُ ، وَهَذَا نَفْسُ اَلْعَدْلِ .المصدر : الرسالة المرشدة
الصفحة 30 من 37