مُقَدِّمَةٌ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الأَزَلِيِّ الْقَدِيمِ وَصَلَّى اللهُ عَلَى السَّيِّدِ الْكَرِيمِ وَالْحِجَابِ الْعَظِيمِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.
وَصَلَ كِتَابُكَ يَا سَيِّدِي أَطَالَ اللهُ بَقَاءَكَ، وَأَدَامَ حِرَاسَتَكَ وَنَعْمَاكَ تَذْكُرُ مَا جَرَى لَكَ مَعَ بَعْضِ الإِخْوَانِ حَرَسَهُمُ اللهُ وَمَا بَدَأَ فِي كَلَامِهِ إِلَيْكَ، وَعَقَدَ نِظَامَهُ مِمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ فِي سَفَرِهِ وَمَدَّ عَلَيْهِ مِنَ الْكَلَامِ الْفَاسِدِ لِكُلِّ ضِدٍّ مُعَانِدٍ، بِغَيْرِ أَصْلٍ يَبْنِي عَلَيْهِ، وَلَا قَانُونٍ يَرْجِعُ إِلَيْهِ إِلَّا الْحَذْوُ بِالْهَوَى وَالْقِيَاسُ لِيَفْتِنَ مَنِ اسْتَضْعَفَ مِنَ النَّاسِ بِأَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ الَّتِي هِيَ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ تَتَفَكَّكُ أَجْزَاؤُهَا وَيَزُولُ جَلَالُهَا وَتَعُودُ إِلَى هَوَاهَا.
ذَلِكَ هُوَ يَسْلُكُ عَلَى مَا تَرْجِعُ، لِتَنْكَشِفَ كُلُّ الْحَقِيقَةِ وَتَتَضِحَ الطَّرِيقَةُ.
وَإِنَّ عَقْدَكَ بِحَمْدِ اللهِ الَّذِي لَا يَشُوبُهُ كَدَرٌ، وَرَأْيَكَ الرَّأْيُ الَّذِي لَا يُغَيِّرُهُ الدَّهْرُ فَكُنْتَ الْآنَ كَمَا قِيلَ: الْوُقُوفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ، خَيْرٍ مِنَ التَّقَحُّمِ فِي الْهَلَكَةِ.




