قُلْتُ: وَغَابَ فَشَهِدْتُهُ؟. قَالَ: كَيْفَ غَابَ فَشَهِدْتُهُ. قُلْتُ: لَمْ يَغِبْ غَيْبَةَ الْفَنَاءِ، وَإِنَّمَا غِبْتُ عَنِ الْمُشَاهَدَةِ ببئس عَمَلِي.
قَالَ الْعَالِمُ مَوْلَانَا الصَّادِقُ جَلَّ ذِكْرُهُ: "مَنْ سَمِعَ وَلَمْ يَفْهَمْ: فَهُوَ الْأَصَمُّ. وَمَنْ أَبْصَرَ وَلَمْ يُدْرِكْ حَدَّ النَّظَرِ: فَهُوَ أَعْمَى. وَمَنْ تَكَلَّمَ فَلَمْ يَفْهَمْ: فَهُوَ الْأَخْرَسُ. وَمَنْ عَلِمَ وَلَمْ يَفْعَلْ: فَهُوَ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ".
وَحَدَّثَنِي سَيِّدِي نَضَرَ اللَّهُ وَجْهَهُ مَرْفُوعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الزَّاهِرِيِّ عَلَيْهِ السَلَامُ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَلامُ قَالَ: قَالُوا يَا عَبْدَ اللَّهِ: مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بصِبْيَانٍ يَلْعَبُونَ وَهُمْ فِي حِجْرَاتِهِمْ.
فَقَالَ لَهُمْ: "مَنْ رَبُّكُمْ؟". فَقَالُوا: أَنْتَ الْوَاحِدُ فِي الْآخِرَةِ.




