وَقَدْ أجاد جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ عَلَيْهِ السَلَامُ وَفِي فِعْلِهِ حَيْثُ يَقُولُ:
يَا قَائِلًا يَا سَائِلًا بِاللَّهِ بارينا | إِسْأَلْ بِذَلِكَ بِالْأَضْيَاءِ إِنْ شَارَا | |
إِثْبَاتُ لَا شَيْءٍ: إِبْطَالُ وَحَاشَا لَهُ | حَصَرَنَا الشَّيْءُ عَرَّفَ جُزْءً وَإِنْكَارًا | |
وَجَلَّ تَكْيِيفُهُ، وَعَجَّزَ قُدْرَتَهُ | وَوَصْفُ شَبَّهَه ننْفِيَهُ إِكْبَارَا | |
وَقَوْلُنَا: إِنَّنَا بِالْغَيْرِ نَعْرِفُهُ | شِرْكٌ يَدِينُ بِهِ مَنْ كَانَ كَفارَا | |
لَكِنْ نَقُولُ هُوَ الْفَرْدُ الْقَدِيمُ أَبَدًا | أَحَدًا تَعَالَى عَلِيًّا جَلَّ جَبَّارًا | |
وَتِلْكَ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ ظَاهِرُهَا | بِالْأَصْلَعِ الْأَنْزَعِ الْمَدْعُوِّ حَيْدَارَا | |
هِيَ هُوَ وُجُودٌ وَإِثْبَاتٌ أَدِينَ بِهِ | وَلَا هُوَ هِيَ، إِدْرَاكًا وَإِحْصَارَا |
إِلَى قَوْلِهِ:
عَنِ الْخصِيبِيِّ الَّذِي جَاءَ بِرِسَالَتِهِ | ذِكْرُهَا بَيْنَ أَهْلِ الْحَقِّ قَدْ سَارَا |
هَكَذَا يَتْبَعُ(1) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْعُلَمَاءُ، وَيَقِفُونَ أَثَرَهُ لَا بِمَا يَكْتُبُونَهُ(2) فِي حَدِيثِهِمْ وَيَخْتَلِقُوهُ فِي أَنْفُسِهِمْ.




