وَقَالَ أَيْضًا مَا أَنْشَدَهُ الشَّيْخُ الصَّالِحُ ابْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ يَتِيمُ دِينَ اللَّهِ أَبْيَاتًا شِعْرِيَّةً وَهِيَ هَذِهِ:
مَنْ يُرِيدُ اللَّهَ الْمُهَيْمِنَ طَالِبًا | نجواه بِأعلى الرُّوحِ فِي الْأَزْمَانِ | |
عَلَيْهِ قَمِيصًا سنبلاني مُنَوَّرًا | فِي وَجْهِهِ آثَارٌ لِلْعُلْوَانِ | |
يُنَاجِيهِمْ مِنْ صُورَةٍ بَشَرِيَّةٍ | مُنَافِيَةٍ الْأَعْرَاضِ وَالنِّسْيَانِ |
وَرُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ جَلَّ ذِكْرُهُ أَنَّهُ قَالَ فِي بَعْضٍ مِنَ الشِّيعَةِ: "أَنْ مَا مِنِ آيَةٍ إِلَّا لِعَلِيٍّ فِيهَا ذِكْرٌ" فَقَالَ رَجُلٌ: مَوْلَايَ، أَيْنَ ذِكْرُهُ فِي قَوْلِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ﴾؟ قَالَ: "فَتَبَسَّمَ مَوْلَايَ وَقَالَ: يَا هَذَا الرَّجُلُ لَقَدْ جِئْتَ بِالْكَارِهِ".
فَتَأَمَّلْ يَا سَيِّدِي إِلَى قَوْلِ مَوْلَانَا: جِئْتَ بِالْكَارِهِ، وَأَنْتَ نَسِيتَ قَوْلَهُ هَذَا: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.
وَكَذَا قُرِئَ بِحَضْرَتِهِ: فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ تَعَالَى مَوْلَانَا جَلَّ ذِكْرُهُ.




