وَلَوْ ذُكِرَ وَأُشِيرَ إِلَيْهِ بِأَنْ إِلَهًا غَيْرَهُ لَكَانَ ذِكْرُهُ الْخصِيبِيُّ وَأَشَارَ إِلَيْهِ وَقَامَ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ كَمَا وَصَفَ هَذَا الشَّخْصُ الْمَرْئِيُّ، وَنَفَى عَنْهُ جَمِيعَ الْخَمْسَاتِ الَّتِي ظَهَرَ بِهَا وَبَيَّنَ أَنَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ.
وَأَنْشَدَنِي سَيِّدِي أَبُو الْمَطَاعِ عَلِيٌّ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ الْإِمَامِ الْهَادِي حَرَسَهُ اللَّهُ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ:(1)
أَنَا الْأَزَلُ الَّذِي لَا أَزُولُ | طُولَ الدَّهْرِ وَأَفْنِي الْقُرُونَ | |
وَأُجْرِي الْأُمُورَ بِأَحْكَامِهَا | وَبِقَدَرِ مَشِيئَتِي أَنْ يَكُونَ | |
شَهِدَتهَا جَبَابِرَةُ الْأَوَّلِينَ | كَمَا شَهِدَتهَا الْآخَرِينَ | |
أُكْرِرهم بِاخْتِلَافِ السِّنِينَ | عَلَيْهِمْ فَلَا يَعْرِفُونَ السِّنِينَ | |
كَمْ كرةٍ لَهُمْ فِي الْعَذَابِ | تَكَرَّ عَلَيْهِمْ فَلَا يَعْقِلُونَ |
وَرُوَانِي أَيْضًا عَنْهُ جَلَّ ذِكْرُهُ أَنَّهُ اجْتَازَ قَصَّابًا قَدْ ذَبَحَ شَاةً وَهُوَ يَتَعَجَّبُ مِنْ سِمْنِهَا وَيَقُولُ: سُبْحَانَ مَنِ احْتَجَبَ عَنْ خَلْقِهِ فَلَا عَيْنَ تَرَاهُ.




