مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ نَاصِحِ الدَّوْلَةِ - جَيْشُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحْرِزٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 37

فَمَنْ خَالَفْنَا فِيهَا، قُلْنَا لَهُ: قَدْ كَفَرْتَ وَضَلَلْتَ وَجَحَدْتَ وَأَنْكَرْتَ.

ثُمَّ قَالَ: لَيْسَتْ كُلِّيَّةَ الْبَارِي وَلَا الْبَارِي غَيْرِهَا، وَإِنَّهَا هِيَ الْغَايَةُ الْقُصْوَى، مَعْنَى الْمَعَانِي، وَإِلَيْهَا أَشَارَ النَّبِيُّونَ وَدَلَّ الْمُرْسَلُونَ مِنْ أَوَّلِ الزَّمَانِ إِلَى آخِرِ الْآوَانِ، فَلَا يَنْطِقُ بِذَلِكَ الْقَوْلِ وَيُشِيرُ إِلَيْهِ غَيْرَ اللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ بِمَعْنَى الْمَعْنَى لَا بِمَعْنَى الْإِسْمِ لِأَنَّ الْإِسْمَ يَدُلُّ وَيُلَوحُ، وَالْمَعْنَى يَظْهَرُ وَيُصْرُحُ.

فَمِنْ ذَلِكَ: مَا حَدَّثَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَبُو الْوَقَارِ الْحَسَنُ بْنُ عَمَّارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَنَوَّرَ ضَرِيحَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو سَعِيدٍ مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عِتَابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَسَدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ مِنْهُمْ السَلامُ يَرْفَعُهُ عَنْ غلبا بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا مَوْلَانَا، أَنْتَ أَنْتَ؟

قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: "نَعَمْ، أَنَا، أَنَا الَّذِي آمَنَتْ بِي بَنُو إِسْرَائِيلَ، وَأَنَا الَّذِي نَادَانِي نُوحٌ فَكَنتُ لَهُ الْمجَيْبَ، وَأَنَا الَّذِي نَادَانِي ذُو النُّونِ فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، أَنَا الَّذِي نَادَيْتُ مُوسَى وَكَلَّمْتُهُ مِنَ الشَّجَرَةِ، أَنَا الَّذِي أَرْسَلْتُ

الصفحة 17 من 37