مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ نَاصِحِ الدَّوْلَةِ - جَيْشُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحْرِزٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 37

وَكَانَ عَدْلُ الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا مِثْلَ مَا جَاءَهُمْ بِهِ وَمَا عَرَفُوهُ وَأَنْكَرُوهُ، وَأُقِيمَتْ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِمْ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾(1)‏‏‏‏ وَقَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾(2).

وَالْأَلْسُنُ: هِيَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهِمْ وَالْمُنْذِرِينَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾(3)‏‏‏‏.

أَمَّا أَيْدِيهِمْ: هِيَ أَعْمَالُهُمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾(4)‏‏‏‏.

وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي فَصْلٍ مِنْ وَصِيَّتِهِ الَّتِي يَحَقُّ بِهَا الْحَقُّ وَتَزُولُ الشُّبْهَاتُ: بِأَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ الظَّاهِرَةَ بِأَنْزَعَ بِطَيِّنِ الَّتِي عَلَتْ عَلَى الْمَنَابِرِ وَأَشَارَتْ إِلَى ذَاتِهَا بِالتَّوْحِيدِ إِنَّهَا الْأَزَلُ الْمَعْبُودُ.

الهوامش

1سورة البقرة – الاية 89
2سورة النور – الاية 24
3سورة ابراهيم – الاية 4
4سورة الحج – الاية 10
الصفحة 16 من 37