مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ نَاصِحِ الدَّوْلَةِ - جَيْشُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحْرِزٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 37

وَالْأَمْثِلَةِ وَالصِّفَاتِ: كُلُّهَا مُحَمَّدِيَّاتٌ، وَلَمْ يَظْهَرِ الْأَزَلُ فِي كَوْرٍ مَا وَدَوْرٍ مَا، وَعَصْرٍ مَا إِلَّا بِذَاتِهِ بِأَنْزَعَ بِطَيِّنٍ وَهِيَ الْحَقُّ الْمُبِينُ، وَإِنَّ مِنْ خَالِصِ الدُّعَاءِ أَنْ يُقَالَ: "يَا مَنْ لَمْ يَزَلْ عَنْ كَيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعَيَانِهِ".

وَمِمَّا قَالَهُ أَيْضًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبَأَ عَلَيْهِ السَلَامُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ إِسْمُهُ وَاسْمِهِ هُوَ، أَيُّهَا النَّاسُ: قَدْ دَعَوْتُكُمْ إِلَى مَوْلَاكُمُ الْحَقِّ بَعْدَ إِنْ دَعَاكُمْ إِلَى نَفْسِهِ بِذَاتِهِ، وَأَسْمَعَكُمْ بِلِسَانِهِ.

وَمَرَّ بِالْكَلَامِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: وَحَقُّ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ، لِأَنَّهُ ظَهَرَ فِيكُمْ خَطِيبًا بِذَاتِهِ فَلَمْ تُصَدِّقُوهُ وَأَرْسَلَ لَكُمْ رَسُولًا فَقَبلْتُمُوهُ.

وَلَوْ جِئْتُ يَا سَيِّدِي حَرَسَكَ اللَّهُ أَنْ أَصِفَ لَكَ مَارَوَتُهُ الشُّيُوخُ عَنِ الْمَوَالِي جَلَّ ذِكْرُهُمُ فِي ظُهُورَاتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ بِالذَّاتِ وَتَنْزِيهِهِ عَنِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ لَأَطَلْتُ الشَّرْحَ، وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي كَثِيرٍ مِنَ النُّسَخِ، وَإِنَّمَا أُورِدُ لَكَ مِنَ الْخَبَرِ وَالْفَصْلِ مَعْنَاهُ لِكَيْ لَا يَطُولَ الشَّرْحُ، فَقَلِيلٌ مِنَ الشَّيْءِ يُغْنِي عَنْ كَثِيرِهِ، وَلَا خَيْرَ فِي حَشْوِ الْكَلَامِ إِنِ اهْتَدَى الْمَرْءُ إِلَى عُيُوبِهِ إِلَى مَا يُجِبُ إِيرَادَهُ عَنْ كَمَالِهِ، فَقَالَ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ

الصفحة 14 من 37