وَقَالَ فِي فَصْلٍ آخَرَ: قَالَ الْمَعْنَى: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾(1). فَصَرَّحَ بِهَا يُوسُفُ وَأَشَارَ إِلَى ذَاتِهِ.
وَالْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ فِي رِسَالَتِهِ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ وَقَدْ نَظَرَ إِلَى وَلَدٍ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةَ وَقَدِ اخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ صُورَتُهُ وَحِبَّهَا أَبُو هَاشِمٍ.
وَقَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ اختَرعَكُمْ مِنْ نَفْسِهِ، وَظَهَرَ فِيكُمْ بِذَاتِهِ، وَخَاطَبَكُمْ جِهَارًا وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْكُمْ حِجَّةً.
وَمَرَّ بِالْقَوْلِ إِلَى إِنْ وَصَلَ بِالْقَوْلِ إِلَى قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَحْجُبَ الْخَلْقَ عَنْ ذَاتِهِ، وَالْعَالَمِ عَنْ كَنههِ فَلَمْ يَجْعَلْهُمْ هَمْلَا بَلْ يَختَبرهُمْ بِأَهْلِ الْمَقَامَاتِ وَالرُّتَبِ.
وَمِمَّا رَوَاهُ الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِسَالَتِهِ الْمَعْرُوفَةِ بِالْفَتْقِ وَالرَّتْقِ وَسُؤَالِ الْعَالَمِ عَلَى ذِكْرِهِ السَّلَامُ عَنِ الْمَعْنَى هَلْ لَهُ ظُهُورَاتٌ ذَاتِيَّةٌ وَمِثْلِيَّةٌ؟
فَقَالَ الْعَالَمُ: "مَهْ، كُلُّ ظُهُورَاتِ الْمَعْنَى بِالذَّاتِ، لَا بِالْأَمْثِلَةِ وَالصِّفَاتِ".




