مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ نَاصِحِ الدَّوْلَةِ - جَيْشُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحْرِزٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 37

وَهُوَ قَوْلُهُ: "كُلُّ اسْمٍ مَعْلُومٍ، وَكُلُّ صِفَةٍ غَيْرِ الْمَوْصُوفِ، لِأَنَّكَ بِقَصْدِكَ وَعَقْلِكَ وَمَعْرِفَتِكَ تَعْلَمُ أَنَّ الَّذِي يَقُولُ النَّاسُ هُوَ عَلِيٌّ: هُوَ اللَّهُ الَّذِي يَظْهَرُ كَيْفَ يَشَاءُ، لَمْ يَغِبْ عَنْ سَمَائِهِ بِمُشَاهَدَةِ أَرْضِهِ، وَلَا عَنْ أَرْضِهِ بِمُشَاهَدَةِ سَمَائِهِ.

فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ رَأَى بَعْضًا: فَقَدْ بَعَّضَ اللَّهَ، وَمَنْ قَالَ هُوَ هُوَ بِذَاتِهِ عَلَى أَنَّهُ بَدَنٌ: فَقَدْ شَبَّهَهُ وَحَدَّهُ وَوَصَفَهُ، وَمَنْ قَالَ هُوَ اللَّهُ ظَهَرَ كَيْفَ يَشَاءُ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ لَا مَوْصُوفٌ وَلَا مَحْدُودٌ وَلَا زَائِلٌ وَلَا يَقْضِي عَلَيْهِ بِحَرَاكٍ وَلَا حَدٍّ وَلَا مِثَالٍ اسْتَدَلَلْتَ عَلَى صُورَتِهِ بِقُدْرَتِهِ، وَمَنْ يَسْتَدِلُّ عَلَى مَعْرِفَتِهِ بِقُدْرَتِهِ وَصُورَتِهِ: فَقَدْ صَارَ بِعَوْنِ اللَّهِ إِلَى سَبِيلِ النَّجَاةِ".

فَاعْلَمْنَا السَّيِّدَ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَلامُ: أَنَّ عَلِيًّا هُوَ الذَّاتِ، لَا مَوْصُوفٌ وَلَا مَحْدُودٌ وَلَا زَائِلٌ وَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِحَرَاكٍ، وَالِاسْتِدْلَالُ عَلَيْهِ بِصُورَتِهِ وَمَعْرِفَتِهِ، وَإِنَّهُ مَوْجُودٌ بِصِفَةٍ وَهُوَ خَارِجٌ عَنِ الصِّفَاتِ غَيْرِ مَدْرُوكٍ بِشَيْءٍ مِنْهَا.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ الشَّاعِرِ مَرْفُوعًا بِالْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْهُ السَلامُ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ: مَحَلِّ الرَّبِّ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ؟

الصفحة 10 من 37