"السَّمَاعُ"
بَعْدَ سَنَتَيْنِ للغُلَامِ وتِسْعَةِ أَشْهُرٍ للشَّابِّ المُتَوَسِّطِ وسَبْعَةِ أَشْهُرٍ للمُسِنِّ يُطَيِّبُ النَّقِيبُ الطَّالِبَ ويُدْخِلُهُ إِلَى المَجْلِسِ فَيُقَبِّلُ الطَّالِبُ الأَرْضَ طَاعَةً للهِ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ يَضَعُهُ النَّقِيبُ تَحْتَ يَدِهِ فَيُرَدِّدُ الطَّالِبُ مَعَ النَّقِيبِ: أَنْعِمْ عَلَيْنَا يا سَيِّدَنَا الشَّيْخُ أَنْعِمْ عَلَيْنَا يا سَيِّدَنَا الشَّيْخُ.
فَيَقُولُ الإِمَامُ: مَا مُرَادُكُمَا أَحْسَنَ اللهُ مُعَادَكُمَا. فَيَقُولا: مُرَادُنَا السِّرُّ الذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ مُجْتَمِعُونَ.
يَقُولُ الإِمَامُ: سِرُّنَا سِرٌّ مُسْتَسِرٌّ مُقَنَّعٌ بالجَوْهَرِ والدُّرِّ لا يَحْمِلُهُ إِلا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ للإِيمَانِ. فَهَذَا الطَّالِبُ لَيْسَ ملك مُقَرَّبٍ ولا نبي مُرْسَلٍ فَهَلْ هُوَ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ للإِيمَانِ؟
يَقُولُ الطَّالِبُ: إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. يَقُولُ الإِمَامُ: هَلْ يحتمل قَلْعَ العَيْنَيْنِ وقَطْعَ اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ ولا يَبُوحَ بسِرِّ اللَّهِ.




