مِثَالُ ذَلِكَ: أَنْ يَدْخُلَ إِلَى صُورَةِ الْغَنَمِ، فَيُرَدَّ فِي ذُكْرَانِهَا، وَإِنَاثِهَا، وَصِغَارِهَا، وَكِبَارِهَا سَبْعِينَ مَرَّةً يَجْرِي عَلَيْهِ الذَّبْحُ، وَالْغَرْقُ، وَأَكْلُ السَّبُعِ، وَالْمَوْتُ.
ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى صُورَةِ الْمَاعِزِ، فَيُصِيبُهُ كَذَلِكَ وَالتَّنَقُّلُ فِي السَّلْسَلَةِ يُسَمَّى نَسْخًا وَكَذَلِكَ كُلُّ جِنْسٍ، إِلَى أَنْ يَدْخُلَ فِي غَيْرِهِ فَيُسَمَّى مَسْخًا، ثُمَّ يُنْسَخُ فِيهَا(1) وَنِهَايَةُ ذَلِكَ إِلَى الدُّرِّ دَوْرٍ، وَهُوَ الْقَشَاشُ وَالرُّسُوخُ خَالِدِينَ فِي ذَلِكَ.
فَإِنِ اعْتَرَضَ عَلَيْنَا مُعْتَرِضٌ وَقَالَ: أَيُّ عَذَابٍ عَلَيْهِمْ فِي هَذَا وَهُمْ يَجِدُونَ الْحَيَاةَ كُلَّهَا كَمَا يَجِدُهَا الْإِنْسَانُ فِي أَكْلِهِ، وَشُرْبِهِ، وَنِكَاحِهِ، وَقَدْ سَقَطَ عَنْهَا الْغَمُّ(2) الَّذِي هُوَ عَذَابُ الْإِنْسَانِ؟
الْجَوَابُ: إِنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الْمَسُوخَاتِ تُكَرُّ فِي كُلِّ جِنْسٍ بِحَسَبِ اسْتِحْقَاقِهَا فَمِنْهَا مَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّكْرِيرُ فِي الْمَذْبُوحَاتِ أَكْثَرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُتَوَلِّدِ مِنَ السِّبَاعِ وَالذِّئَابِ وَالْقُرُودِ، وَأَصْنَافِ ذَلِكَ، وَجَمِيعُ مَا فِي هَذَا الْعَالَمِ مِنْ حَيَوَانٍ يَجْرِي عَلَيْهِ ثَوَابٌ وَعِقَابٌ.




