مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حُجَّةُ الْعَارِفِ - حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 108

مِثَالُ ذَلِكَ: أَنْ يَدْخُلَ إِلَى صُورَةِ الْغَنَمِ، فَيُرَدَّ فِي ذُكْرَانِهَا، وَإِنَاثِهَا، وَصِغَارِهَا، وَكِبَارِهَا سَبْعِينَ مَرَّةً يَجْرِي عَلَيْهِ الذَّبْحُ، وَالْغَرْقُ، وَأَكْلُ السَّبُعِ، وَالْمَوْتُ.

ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى صُورَةِ الْمَاعِزِ، فَيُصِيبُهُ كَذَلِكَ وَالتَّنَقُّلُ فِي السَّلْسَلَةِ يُسَمَّى نَسْخًا وَكَذَلِكَ كُلُّ جِنْسٍ، إِلَى أَنْ يَدْخُلَ فِي غَيْرِهِ فَيُسَمَّى مَسْخًا، ثُمَّ يُنْسَخُ فِيهَا(1)‏‏‏‏ وَنِهَايَةُ ذَلِكَ إِلَى الدُّرِّ دَوْرٍ، وَهُوَ الْقَشَاشُ وَالرُّسُوخُ خَالِدِينَ فِي ذَلِكَ.

فَإِنِ اعْتَرَضَ عَلَيْنَا مُعْتَرِضٌ وَقَالَ: أَيُّ عَذَابٍ عَلَيْهِمْ فِي هَذَا وَهُمْ يَجِدُونَ الْحَيَاةَ كُلَّهَا كَمَا يَجِدُهَا الْإِنْسَانُ فِي أَكْلِهِ، وَشُرْبِهِ، وَنِكَاحِهِ، وَقَدْ سَقَطَ عَنْهَا الْغَمُّ(2)‏‏‏‏ الَّذِي هُوَ عَذَابُ الْإِنْسَانِ؟

الْجَوَابُ: إِنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الْمَسُوخَاتِ تُكَرُّ فِي كُلِّ جِنْسٍ بِحَسَبِ اسْتِحْقَاقِهَا فَمِنْهَا مَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّكْرِيرُ فِي الْمَذْبُوحَاتِ أَكْثَرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُتَوَلِّدِ مِنَ السِّبَاعِ وَالذِّئَابِ وَالْقُرُودِ، وَأَصْنَافِ ذَلِكَ، وَجَمِيعُ مَا فِي هَذَا الْعَالَمِ مِنْ حَيَوَانٍ يَجْرِي عَلَيْهِ ثَوَابٌ وَعِقَابٌ.

الهوامش

1فِيهِ
2الضَّمُّ
الصفحة 97 من 108