مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حُجَّةُ الْعَارِفِ - حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 108

"الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ" "فِي نِهَايَةِ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ، وَإِلَامَ يَصِيرَانِ؟"

اعْلَمْ، أَلْهَمَكَ اللَّهُ الرُّشْدَ: أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُنْسَخُ نَسْخًا وَالْكَافِرَ يُمْسَخُ مَسْخًا.

فَالنَّسْخُ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ تَنَقُّلِ صُورَةِ الْإِنْسَانِ إِلَى صُورَةٍ مِثْلِهَا، لَا يَخْرُجُ عَنْ صُورَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ حَتَّى يَصْفُوَ وَيَرْتَقِيَ إِلَى عَالَمِ الْعَقْلِ وَهُوَ أَشْخَاصٌ حَاسَّةٌ دَرَّاكَةٌ فِي مَنَازِلِ النُّجُومِ الَّتِي تُرَى وَهِيَ غَيْرُ مُرَتَّبَةٍ [عَالَمُ الْعَقْلِ الَّذِي ذَكَرَهُ ‏أَفْلَاطُونُ‏‏]‏.

وَالْكَافِرُ يَرْكَبُ فِي الْمَرْكُوسَاتِ وَالْمَعْكُوسَاتِ وَالْمَذْبُوحَاتِ(1)‏‏‏‏ وَسَائِرُ أَصْنَافِ السَّلْسَلَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: ﴿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ﴾(2)‏‏‏‏.

قَالَ ‏أَبُو عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ، فِي كِتَابِهِ الْمَعْرُوفِ بِ ‏السَّبْعِينَ‏‏: بِأَنَّ السَّلْسَلَةَ وَهِيَ كُلُّ صِنْفٍ يَدْخُلُهُ يُرَدُّ فِيهِ سَبْعِينَ مَرَّةً.

الهوامش

1النَّسْخُ: انْتِقَالُ النَّفْسِ مِنْ بَدَنٍ إِنْسَانِيٍّ إِلَى بَدَنٍ إِنْسَانِيٍّ. وَالْمَسْخُ: انْتِقَالُ ‏النَّفْسِ مِنْ بَدَنِ الْإِنْسَانِ إِلَى بَدَنِ الْحَيَوَانِ. وَالرَّكْسُ أَمِ الرَّجْسُ: الْعَمَلُ ‏الْقَبِيحُ، الْعَكِيسَةُ: الْكَثِيرُ مِنَ الْإِبِلِ.
2سورة الحاقة – الاية 32
الصفحة 96 من 108