وَقَدْ عَرَّفْنَاكَ أَيْضًا أَنَّ الظُّهُورَ وَالْغَيْبَةَ لَيْسَا بِحَرَكَةٍ، وَانْتِقَالٍ يُخْلِي حَيِّزًا، وَيُشْغِلُ حَيِّزًا.
وَلَكِنَّهُ جَائِزَةٌ فِي دَلِيلِ الْعَقْلِ أَنَّهُ لَمَّا حَجَبَ أَبْصَارَنَا عَنْ سَائِرِ الْجِهَاتِ أَرَانَا صُورَةً آكِلَةً، شَارِبَةً، بَالِيَةً، تَدْخُلُ عَلَيْهَا الْأَعْرَاضُ، وَهُوَ بِخِلَافِ ذَلِكَ، فَكَذَلِكَ جَائِزٌ أَيْضًا أَنْ يَحْجُبَ أَبْصَارَنَا فَلَا يُرِينَا هَذَا الظُّهُورَ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الْحَقِيقَةِ.
وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ.




