مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حُجَّةُ الْعَارِفِ - حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 108

وَمِثْلُهُ خَبَرُهُ مَعَ ‏النِّيلِ‏‏ وَقَدْ نَقَصَ حَتَّى شَكَا النَّاسُ إِلَيْهِ، فَكَتَبَ عَلَى خِرْقَةٍ مِنَ الْحِجَارَةِ وَرَمَى بِهَا فِي الْمَاءِ فَجَرَى لِوَقْتِهِ، وَهَلْ يَعْمَلُ جَمِيعَ ذَلِكَ بِالِاسْتِطَاعَةِ الَّتِي كَانَتْ مَعَهُ بِالْأَصْلِ.

وَعَنْهُ: قَالَ ﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾(1)‏‏‏‏ ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ: ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾(2) فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مُبَيِّنًا عَجْزَهُ عَنْ عِبَادِهِ الْمُخْلَصِينَ وَهُمْ أَهْلُ التَّوْحِيدِ: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾(3)‏‏‏‏ فَأَخْبَرَ وَبَيَّنَ بِقَوْلِهِ إِنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُغْوِيَهُمْ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ اسْتِطَاعَتِهِ أَنَّهَا بَاقِيَةٌ مَعَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾(4)‏‏‏‏.

بَيَّنَ بِهَذَا الْقَوْلِ أَنَّ مَعَهُ اسْتِطَاعَةً، وَأَنَّ لَهُ خَيْلًا وَرِجَالًا، وَكَذَلِكَ كَانَ فِعْلُ ‏سَكَدَ‏‏: أَخَذَ الْأَمْوَالَ، وَأَمَرَ وَنَهَى وَأَوْرَدَهُمُ الْمَهْالَكَ، وَأَضَلَّهُمْ عَنْ طَرِيقِ الْهُدَى أَعَاذَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْهُ، وَمِنْ حِزْبِهِ، وَلَفِيفَهِ، وَجُنُودِهِ، وَخَيْلِهِ، وَرِجَالِهِ(5)‏‏‏‏.

الهوامش

1سورة ص – الاية 82
2سورة ص – الاية 83
3سورة الحجر – الاية 42
4سورة الاسراء – الاية 64
5وَرَجْلِهِ
الصفحة 91 من 108